تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣

العام والخاص

فيهما مباحث :

[ المبحث الأول : فيه عدة جهات ]

المبحث الأول ، فيه عدة جهات :

[ الجهة الأولى : في معنى العام ]

الجهة الأولى : في معنى العام ، وهو لغةً وعرفاً عبارة عن الإستيعاب والشمول ، وعلى هذا فإن كان الإستيعاب والشمول مدلولًا للفظ بالوضع ، فهوعام ، وبه يفترق العام عن المطلق الشمولي باعتبار أن الشمول والإستيعاب في المطلق ليس مدلولًا له بالوضع ، وإنما يكون مدلولًا له بالإطلاق ومقدمات الحكمة ، ولهذا ذكر السيد الأستاذ قدس سره إن الفرق بين العام الوضعي والمطلق الشمولي هو أن العام الوضعي يدل على الشمول والإستيعاب مباشرة بينما المطلق‌لايدل عليه إلّا بالإطلاق ومقدمات الحكمة « 1 » ، وفيه أن هذا الفرق وإن كان‌مشهوراً بين الأصوليين إلّا أنه غير سديد ، وذلك لأن الشمول والإستيعاب ليس‌مدلولًا للمطلق لا مباشرة ولا بالإطلاق ومقدمات الحكمة ، لأن المطلق يدل‌بالوضع على جعل الحكم على الطبيعة المهملة الملحوظة ، ومقدمات الحكمةتثبت إطلاقها في مقابل تقييدها بحصة خاصة ، لأن معنى الإطلاق هو عدم التقييد ، وأما الإستيعاب والشمول ، فهو إنما يكون بلحاظ عالم الخارج والانطباق في مرحلة المجعول ، وهي مرحلة فعلية الحكم بفعلية موضوعه فيه ،
هامش
( 1 ) - محاضرات في أصول الفقه ج 5 ص 151 .