الخراساني قدس سره من الجواب .
أما الأول ، فلأن ما أفاده قدس سره إنما يرد على المحقق الخراساني قدس سره إذا كان مراده استعمال الصلاة في التركيب الأول في جميع الأجزاء والشرائط ما عدا الطهور ، وفيالتركيب الثاني في جميع الأجزاء والشرائط ما عدا فاتحة الكتاب ، ولكن ذلك غيرظاهر من كلامه ، فإن الظاهر منه أن المراد من الصلاة في التركيب الأول جميع الأجزاء والشرائط ما عدا الطهور ، وفي التركيب الثاني كذلك ما عدا فاتحة الكتاب ، وأما أنها مستعملة فيهما كذلك في كلا التركيبين أو أنها مستعملة فيمعناها الموضوع له في كليهما معاً ، والخصوصيات الزائدة مستفادة من دال آخر بنحو تعدد الدال والمدلول ، فلاظهور لكلامه في شيء من ذلك .
وعلى الجملة ، فما ذكره المحقق الخراساني قدس سره لا يدل على أن الصلاة في كلتركيب من تلك التركيبات مستعملة في معنى حقيقة ، إذ كما يحتمل ذلك يحتمل أنيكون استعمالها في بعضها حقيقياً ، وفي الآخر مجازياً أو في الجميع مجازياً أو فيالجميع حقيقياً بنحو تعدد الدال والمدلول ، بل لا يمكن أن يكون في بعضها حقيقياًكما في قوله عليه السلام : « لا صلاة إلّا بطهور » ، على أساس أن الطهور مقوم للصلاةوبدونه لا صلاة حقيقة ، فإذن لا محالة يكون إطلاق الصلاة على سائر الأجزاءوالشرائط بدون الطهارة مجازاً ، هذه هي محتملات المسألة . أما المحتمل الأول ، فهوضعيف جداً بل هو غير محتمل ، وكذلك المحتمل الثالث والرابع ، فالمتعيّن هوالمحتمل الثاني .
وأما التعليق على ما أجاب به المحقق الخراساني قدس سره ، فلأن محتملات الصلاة فيقوله : « لا صلاة إلّا بطهور » ثلاثة :
[ الوجوه المحتملة في « لا صلاة إلّا بطهور » ]
الأول : أن يكون المراد منها الواجدة لجميع الأجزاء والشرائط ما عدا الطهور .