بقوله عليه السلام : « لا صلاة إلّا بطهور » « 1 » بتقريب أنه لو دلّ على الحصر لكان معناهصلاتية الطهور ، وهو كما ترى ، فلذلك لا يمكن أن تكون كلمة ( إلّا ) موضوعةللدلالة على الحصر .
[ جواب المحقق الخراساني قدّس سرّه عن ما نسب إلى أبي حنيفة ]
وقد أجاب عن ذلك المحقق الخراساني قدس سره بوجوه :
الوجه الأول : إن المراد من الصلاة في هذا التركيب هو الواجدة لكل الأجزاء والشرائط ما عدا الطهور ، وعلى هذا فمعنى التركيب المذكور على القول بالصحيح نفي الصلاة حقيقة بدون الطهور ، على أساس أنه على هذا القول مقوّم لها وبانتفائهتنتفي حقيقة الصلاة ، وعلى القول بالأعمّ ، فمعناه نفي الصلاة التامة بدون الطهور ، وعلى هذا فالتركيب المذكور على القول الأول يدل على أن الصلاة لا تتحقق إلّابضم الطهور إلى سائر أجزائها وشرائطها ، وعلى القول الثاني يدل على أن الصلاة لا تتحقق بتمام أجزائها وشرائط بدون ضمّ الطهور إليها « 2 » ، هذا .
[ إيراد السيد الأستاذ قدّس سرّه عليه وتعليقتان للمصنف ]
وقد أورد عليه السيد الأستاذ قدس سره بما حاصله إن لازم ما أفاده قدس سره تعدد معنىالصلاة بتعدد هذا التركيب ، وإن الصلاة في قوله عليه السلام : « لا صلاة إالّا بفاتحة الكتاب » « 3 » مستعملة في معنى آخر غير ما استعملت الصلاة فيه في التركيب الأول مع أنه لا شبهة في أن المتفاهم العرفي منالصلاة فيكلا التركيبين معنىواحد « 4 » .
لنا تعليقان :
الأول : على ما أفاده السيد الأستاذ قدس سره من الإيراد الثاني على ما أفاده المحقق
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ج ص 222 ب 9 من أحكام الخلوة ح 1 وب 2 من الوضوء ح 3 وب 14 من الجنابة ح 2 .
( 2 ) - كفاية الأصول ص 209 .
( 3 ) - وسائل الشيعة ج 4 ص 732 ب 1 من القراءة في الصلاة ح 1 .
( 4 ) - محاضرات في أصول الفقه ج 5 ص 145 .