الاستثناء إذا كان قيداً للموضوع كان حاله حال الوصف الذي هو قيد له ، وإذا كان قيداً للحكم كان حاله حال الشرط في القضية الشرطية ، وحال الغاية فيالقضية الغائية والوصف في القضية الوصفية إذا كانت من قيود الحكم ، غاية الأمرأن أسلوب الدلالة على المفهوم يختلف باختلاف الموارد ، فإن دلالة الاستثناء على المفهوم متمثلة في اقتطاع المستثنى عن حكم المستثنى منه وإخراجه منه ، وقد تقدمأن هذا الإقتطاع والإخراج عن طبيعي الحكم الثابت للمستثنى منه ودلالة الغايةعلى المفهوم ، متمثلة في انتفاء طبيعي الحكم عند تحقق الغاية ، بينما دلالة القضية الشرطية والوصفية على المفهوم بالإيجاب والسلب ، على أساس أن المفهوم فيهما نقيض المنطوق ، هذا تمام الكلام في مفهوم الاستثناء .
مفهوم الحصر
يقع الكلام هنا في مقامين :
الأول : في كبرى المسألة .
الثاني : في صغراها .
[ المقام الأول : في كبرى المسألة ]
أما الكلام في المقام الأول ، فلأن نكتة دلالة القضية على المفهوم سواءً أكانتشرطية أم وصفية أم غائية أم استثنائية ، هي ارتباط الحكم بالشرط في الأولى ، وبالوصف في الثانية ، وبالغاية في الثالثة ، وبالإستثناء في الرابعة ، كل ذلك وراءإرتباطه بالموضوع ، وحيث إن هذا الارتباط مولوي ويكون بنحو التعليق ، فيدلعلى أن الحكم الثابت للموضوع محصور في حالة خاصة منه سواءً أكانت تلك الحالة متمثلة في الشرط أم الوصف أم الغاية أم الاستثناء ، وعلى هذا فانتفاء هذه الحالة في الصورتين الأوليين يدل على انتفاء الحكم عن تمام حالات الموضوع ،