تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢

[ الطريق الأول لإثبات مفهوم الغاية ]

الطريق الأول : متمثل في أمور : الأول : أن تكون الغاية قيداً للحكم لا للموضوع أو المتعلق بأن يكون ارتباطالحكم المغيى بالغاية وراء ارتباطه بالموضوع كما هو الحال في القضية الشرطية . الثاني : أن يكون هذا الارتباط بنحو التعليق والتفريغ لا بنحو الإستلزام . الثالث : أن يكون هذا التعليق مولوياً لا ذاتياً ، فإذا توفّرت هذه الأمور فيجملة الغاية دلت على المفهوم ، وهو انتفاء سنخ الحكم بانتفاء الغاية ، وقد تقدم أن‌مولوية التعليق تدل على نكتة زائدة ، وهي أن المعلق على الغاية طبيعي الحكم‌لاشخص الحكم المجعول في القضية المدلول عليه بالخطاب . فالنتيجة ، إن الغاية إذا كانت قيداً للحكم ، فلا مانع من الالتزام بدلالتها علىالمفهوم شريطة توفر الأمرين الآخرين فيها أيضاً ، هذا من ناحية . ومن ناحية أخرى ، هل تكون هذه الدلالة للغاية على المفهوم بالوضع أوبالظهور السياقي الناشئ من ظهور حال المتكلم فيه وجهان : لا يبعد الوجه الأول ، وذلك لأن المتبادر عرفاً من جملة الغاية هو ترتّب ثبوت‌الحكم على ثبوت الغاية وانتفائه بانتفائها ، وهذا التبادر في الذهن حاصل بمجردسماع الجملة وتصورها وإن كانت من لافظ بغير شعور واختيار ، وهذا دليل علىأنها موضوعة للدلالة على المنطوق والمفهوم . وأما على الثاني ، فدلالتها على المفهوم إنما هي بالظهور التصديقي ، وهو الظهورالسياقي للجملة الناشئ من ظهور حال المتكلم ، ولهذا تتوقف على أن يكون‌صدورها من متكلم عرفي ملتفت جاد في بيان مراده النهائي ، فحينئذٍ تدل على المفهوم ، فإذن حال جملة الغاية حال الجملة الشرطية على المفهوم ، فكما أن دلالة