بدون ارتباطها بالحج والعمرة . فالنتيجة ، إن هذين المثالين ليسا من أمثلة كون الواجب هو الترك .
الثالث : إنه إذا فرض عدم تعدد النهي بتعدد أفراد متعلقة ، بأن يكون مفاد لا تشرب الخمر مثلًا حرمة واحدة كما هو الحال في الأمر المتعلق بالطبيعة ، لأن مفاده وجوب واحد ، وعلى هذا فهل هناك فرق بين هذا النهي والأمر أو لا ؟
والجواب : إن هناك فرقاً بينهما في كيفية الامتثال ، فإن امتثال الأمر ممكن بإتيان فرد واحد من أفراد الطبيعة ، وأما عصيانه فلا يمكن إلّا بترك تمام أفراد الطبيعة المأمور بها ، وأما النهي المتعلق بالطبيعة فلا يمكن امتثاله إلّا بترك هذه الطبيعة ، ومن الواضح أن تركها لا يتحقق إلّا بترك تمام أفرادها بنحو العموم الإستغراقي ولا يكفي اجتناب بعضها والإتيان ببعضها الآخر .
المباحث الأصولية — صفحة 229
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٢٩