للموضوع أو المتعلق .
مفهوم الغاية
وأما إذا كانت قيداً للحكم كقولك : « صم إلى الليل « ، فتدل على أن ارتباط الحكم بها وراء ارتباطه بالموضوع ، وعلى هذا ، فلا مانع من الالتزام بدلالة الغاية على المفهوم كالقضية الشرطية والوصفية إذا كان الوصف قيداً للحكم ، لما تقدم منأن دلالة القضية على المفهوم تتوقف على توفّر أمور :
الأول : أن يكون القيد قيداً للحكم دون الموضوع ، بأن يكون ارتباط الحكم بالقيد وراء ارتباطه بالموضوع .
الثاني : أن يكون هذا الارتباط بنحو التعليق والإلتصاق لا بنحو الإستلزام .
الثالث : أن يكون هذا التعليق مولوياً لا ذاتياً ، وهذه الأمور الثلاثة متوفرة في القضية المغياة بالغاية إذا كانت الغاية قيداً للحكم ، على أساس أن ارتباط الحكمبها وراء ارتباطه بالموضوع ، وإنّ هذا الارتباط يكون بنحو التعليق لا بنحو الإستلزام ، ويكون مولوياً لا ذاتياً ، وقد تقدم أن مولوية التعليق تصلح أن تكونقرينة على أن المعلق على الغاية طبيعي الحكم لا شخصه هذا .
وأما المحقق العراقي قدس سره في المقام فقد بنى دلالة الغاية على المفهوم على ما ذكره قدس سره من المعيار العام في باب المفاهيم ، وهو دلالة القضية على الربط الخاص الذي هويقتضي الانتفاء عند الانتفاء ، وحيث إن هذا الانتفاء شخصي ، فعلى القائلبالمفهوم إثبات أن طرف الربط الخاص طبيعي الحكم لا شخصه ، ويمكن إثباتذلك بالإطلاق ومقدمات الحكمة فيه « 1 » ، ولكن قد تقدم الإشكال فيه موسّعاً فيمفهوم الوصف ، فلا حاجة إلى الإعادة ، ثم إن هناك طريقين لأثبات مفهوم الغاية .
هامش
( 1 ) - نهاية الافكار ج 2 ص 497 .