تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
تدل عليه غير تام ، لأن مجرد كون الوصف قيداً للحكم لا يكفي في دلالته علىالمفهوم ، وهو انتفاء طبيعي الحكم بانتفاءالوصف التمسك بالإطلاق ، لاثبات أن الحكم المعلق على الشرط في القضية الشرطية والمعلق على الوصف في القضية الوصفية طبيعي الحكم ، لأن ظاهر القضية الشرطية هو أن الحكم المعلق على الشرط نفس الحكم المجعول للموضوع في مرحلة الجعل وكذلك الحال في القضية الوصفية ، إذ إثبات أن المعلق على الشرط في القضية الشرطية وعلى الوصف في القضية الوصفية ، طبيعي الحكم الثابت للموضوع لاشخصه بحاجة إلى قرينة لا أن المعلق شخص الحكم بحاجة إليها . الطريق الثاني : إن تعليق المولى الحكم على الوصف وراء تعليقه بالموضوع‌لايمكن أن يكون جزافاً ، فلا محالة يكون مبنياً على نكتة تبرر ذلك ، وتلك النكتةهي أن المعلق عليه طبيعي الحكم ، ضرورة أنه لو كان شخص الحكم المجعول فيالقضية فلا مبرّر له ، وحيث إن فيه عناية زائدة ، فلهذا يدل على أن المعلق عليه‌سنخ الحكم لا شخصه كما هو الحال في القضية الشرطية . وبكلمة ، إن الوصف إذا كان قيداً للموضوع فهو شرط لترتب الملاك ، وأما إذا كان قيداً للحكم فهو شرط لاتصاف الفعل بالملاك في مرحلة المبادي أيضاً ، وعلىهذا الأساس ، فإذا فرضنا أن الوصف قيد للحكم ، فمعناه أنه شرط له في مرحلةالجعل ولاتصاف متعلقه بالملاك في مرحلة المبادي ، فإذا علق المولى وجوب إكرام‌العالم بعدالته ، دل على أن عدالته شرط للوجوب في عالم الجعل وللملاك في عالم‌المبادي ، وهذا التعليق كما يدل على ذلك يدل على أن اتصاف إكرامه بالملاك إنماهو في حالة كونه عادلًا لا مطلقاً ، وهذا معنى دلالة هذا التعليق على أن المعلق علىالوصف طبيعي الحكم لا شخصه .
المباحث الأصولية — صفحة 224 | الشيخ محمد إسحاق الفياض