المفهوم في شيء ، فإذا قال المولى : « أكرم العالم الهاشمي » ، فالقيد فيه وإن كانظاهراً في أن موضوع وجوب الإكرام حصة خاصة من العالم ، وهي العالم المقيّدبكونه هاشمياً ، إلّا أن لازم ذلك هو انتفاء الحكم بانتفاء موضوعه وهو الحصة الخاصة ، ومن الواضح أن هذا الانتفاء عقلي لا يرتبط بدلالة القضية على المفهوم ، وعلى هذا ، فإن أراد قدس سره بدلالة الوصف على المفهوم ، دلالته على عدم ثبوت الحكملطبيعي الموصوف بنحو الإطلاق ، فهي ليست من الدلالة على المفهوم عند الأصوليين ، هذا إضافة إلى أنه يدل على عدم شخص الحكم المجعول في القضية لالاسنخ الحكم وإن أراد قدس سره بها انتفاء الحكم بانتفاء الوصف .
فيرد عليه ، إنه من انتفاء شخص الحكم بانتفاء موضوعه ، على أساس أن الموضوع حصة خاصة ، وبانتفاء الوصف تنتفي الحصة ، وانتفاء شخص الحكمبانتفاء موضوعه عقلي لا يرتبط بدلالة الوصف على المفهوم ، ولا فرق من هذه الناحية بين القضية الوصفية وقضية اللقب ، غاية الأمر أن في اللقب يكون الموضوع من الأول خاصاً ، وفي الوصف يكون الموضوع فيه خاصاً بواسطة القيد .
فالنتيجة ، إن الحكم في كلا الموردين ثابت لموضوع خاص .
والخلاصة ، إن الوصف بمقتضى ظهوره في الاحتراز ، وإن كان يدل على أنموضوع الحكم في القضية حصة خاصة لا الطبيعي المطلق ، إلّا أن لازم هذه الدلالة هو انتفاء شخص الحكم المجعول فيها بانتفاء موضوعه ، وهو عقلي لا يرتبط بدلالة اللفظ على المفهوم ، فإذن ما ذكره السيد الأستاذ قدس سره من دلالة القضية الوصفية على المفهوم لايتمّ .
[ الوجه الرابع ، والجواب عنه ]
الوجه الرابع : إن تقييد وجوب إكرام العالم بالعادل يدل على أنه لم يجعل