وجوب الكفارة هو نفس عنوان الجماع والاستمناء فيه ، فلهذا تعددت الكفارةبتعددهما في الخارج ، فلو جامع زوجته في نهار شهر رمضان عدة مرات ، فعليهعدة كفارة .
وعلى هذا ، فلا مجال للبحث عن التداخل في الأسباب ، ولا في المسببات لا في الفرض الأول ، ولا في الفرض الثاني ، أما في الفرض الأول فلأن موضوع الكفارةفيه هو الإفطار في نهار شهر رمضان عامداً ملتفتاً ، وهو حيث لا يقبل التكرار ، فلا موضوع للبحث عن التداخل فيه ، وأما في الفرض الثاني ، فلأن الموضوع فيه عنوان الجماع والاستمناء في نهار شهر رمضان متعمداً ، وهو حيث يقبل التكرار ، فلهذا لا فرق بين وجوده الأول ووجوده الثاني من هذه الناحية ، ومن الطبيعي أن بتكراره تتكرر الكفارة ، ولا مجال حينئذٍ للبحث عن التداخل فيه ، ولا موجبله لا في الأسباب ولا في المسبّبات .
[ المورد الخامس : الكفارات المترتبة على محرمات الإحرام ]
المورد الخامس : الكفارات المترتبة على محرمات الإحرام ، وعلى مخالفة النذروالإيمان ونحوها ، فإنها تتعدد بتعدد هذه المحرمات فلاتداخل فيها لا في الأسباب ولا في المسبّبات . نعم ، قد ثبت في بعض هذه الكفارات ، ككفارة التظليل أنهالاتتعدد بتعدد التظليل مثلًا للتظليل في إحرام العمرة كفارة واحدة ، وإن تعدد ، وفي إحرام الحج كفارة واحدة كذلك ، ولكن هذا من جهة النصّ لامن بابالتداخل .
إلى هنا قد استطعنا أن نخرج بهذه النتيجة ، وهي أن البحث في المسألة الأولى ، إنما هو عن كبرى المسألة ، وهي أن مقتضى القاعدة فيها هل هو تعدد الجزاء بتعدد الشرط ، وعدم التداخل في الأسباب أو لا ؟ وكذلك البحث في المسألة الثانية ، فإنهإنما هو عن كبرى المسألة ، وهي أن مقتضى القاعدة فيها هل هو تعدد الامتثال