تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
الوجود فيه ، بداهة أن متعلق الطلب لا يمكن أن يكون الوجود الخارجي ، فإنه‌مسقط له فكيف يعقل تعلقه به ، هذا إضافة إلى أنه أمر اعتباري فلايعقل تعلقه‌بأمر خارجي « 1 » . النقطة الرابعة : إن هناك ظهورين متعارضين : أحدهما ، ظهور القضية الشرطية في ترتب أصل الجزاء على الشرط في مقابل‌ظهورها في تأكده وشدته . الثاني ، ظهور مادة الجزاء في أنها متعلقة للحكم بعنوانها الخاص ، وكلا الظهورين يكون بالوضع ولا يمكن التحفظ بهما معاً ، فإذن لابد من رفع اليد عن أحدهما دون الآخر إن كان هناك مرجح وإلّا فيسقطان معاً ويرجع إلى الأصل العملي ، وهو أصالة البراءة عن وجوب آخر للشك في حدوثه . النقطة الخامسة : إن محل الكلام في التداخل في المسببات إنما هو بعد الفراغ‌عن تعدد الحكم بتعدد السبب في المسألة الأولى ، ومقتضى القاعدة في هذه المسألة عدم التداخل في مقام الامتثال بل لابدّ من التعدد إلّا إذا كان هناك دليل‌على التداخل . النقطة السادسة : قد استثنى من مقتضى القاعدة في المسألة الأولى والثانيةعدّة موارد منها باب الوضوء ، ومنها باب الغسل ، ومنها ما إذا كان الجزاء غيرقابل للتعدد ، ومنها ما إذا لم يكن الشرط قابلًا له ، ومنها الكفارات المترتبة على محرمات الإحرام .
هامش
( 1 ) - محاضرات في أصول الفقه ج 5 ص 105 .