بتعدد الجزاء ، وعدم التداخل في المسببات أو لا ؟
والموارد الخمسة المتقدمة مستثناة من هاتين الكبريين ، ولا تكون منصغرياتهما .
[ الكلام فيما نسبه الآخوند قدّس سرّه إلى فخر المحققين ]
ثم إن ما نسب إلى فخر المحققين قدس سره من أن مسألة التداخل في الأسباب تبتنيعلى أن الأسباب الشرعية معرفات محضة لا أسباب ، فإذا كانت كذلك فلامانع من اجتماع معرفين أو أكثر على شيء واحد ، ومسألة عدم التداخل فيها تبتني على أنها أسباب لا معرفات ، لا يرجع إلى معنى محصّل ، وذلك لأنه إن أريد بذلك استحالة اجتماع الأسباب المتعددة على مسبب واحد والعلل المتعددة على معلول واحد « 1 » .
فيرد عليه ، إنه لامانع من اجتماع الأسباب المتعددة إذا كانت من سنخ واحدعلى مسبب واحد ، والعلل الكثيرة على معلول واحد ، لأن المعلول حينئذٍ مستندإلى المجموع لا إلى كل واحد منها بحدّه ، لأن كل منها جزء العلة لاتمامها والمؤثر إنماهو المجموع من حيث المجموع ، وإن أريد بكونها معرفات محضة أنها ليستكالأسباب التكوينية التي تؤثر في مسبباتها بمقتضى مبدأ التناسب .
فيرد عليه ، إنها مؤثرة في حقيقة الحكم وروحه ، وهي الملاك كتأثير السبب التكويني في مسببه ، وأما الحكم بما هو اعتبار فلا قيمة له ، وإن أريد بذلك أنهاغير دخيلة في الملاك ولا موضوعة للحكم ، ففيه أنه لا يرجع إلى معنى محصل ، لوضوح أن النوم مثلًا لو لم يكن دخيلًا في ملاك وجوب الوضوء ، ولا موضوعاًله ، كان جعل الشارع وجوب الوضوء مترتباً على النوم أو البول بلا مبرر ، ويكون لغواً وجزافاً .
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول ص 205 .