استحبابها نفسي ، ولا تداخل في أسبابها ، لحد الآن قد تبين أن مقتضى القاعدة في باب الأغسال التداخل أما في الأسباب أو في المسببات ، فلذلك يكون باب الأغسال خارج عن المسألة الأولى والثانية معاً ، ولا مجال للبحث عن أن مقتضىالقاعدة فيها التداخل أو لا ؟
[ المورد الثالث : ما إذا كان الجزاء غير قابل للتعدد ]
المورد الثالث : ما إذا كان الجزاء غير قابل للتعدّد كالقتل ، فإنه إذا اجتمعأسباب القتل على شخص واحد ، فإنها وإن كانت جميعاً مؤثرة في وجوب قتله إلّا أنه لا شبهة في التداخل في مرحلة الامتثال ، وهو التداخل في المسببات ، فإذا قتلبسبب ارتداده سقط وجوب قتله بسبب آخر بسقوط موضوعه ، فإذا قتل زيدمثلًا جماعة من المؤمنين كان لأولياء كل منهم حق الإقتصاص ، فإذا قام أحدهم بالإقتصاص منه ، سقط حق الباقي في الإقتصاص بسقوط موضوعه ، وينتقل الأمر إلى الدية ، لأن دم المسلم لا يذهب هدراً .
[ المورد الرابع : ما إذا لم يكن الشرط قابلا للتعدد ]
المورد الرابع : ما إذا لم يكن الشرط قابلًا للتعدد كالإفطار في نهار شهررمضان ، فإنه شرط لوجوب الكفارة على المفطر في نهار شهر رمضان متعمداً ، ومن الواضح أن عنوان الإفطار إنما يصدق على صرف وجود الأكل أو الشرب فيه ، ولا يصدق على وجوده .
الثاني ، لأنه ليس مصداقاً للإفطار ، وإن كان مصداقاً للأكل أو الشرب إلّا أنه ليس موضوعاً للكفارة ، وعلى هذا فإذا أكل الصائم أو شرب في نهار شهر رمضانمتعمداً ، فقد أفطر وعليه الكفارة ، وإذا أكل أو شرب فيه مرة أخرى ، فلا كفارةعليه لعدم صدق الإفطار وإن كان محرماً باعتبار وجوب الإمساك عليه .
نعم ، لو كان موضوع وجوب الكفارة عنوان الأكل أو الشرب فيه ، لتعدّدتبتعدده كما هو الحال في الجماع والاستمناء في نهار شهر رمضان ، فإن موضوع