الشرطية في الحدوث عند الحدوث ورفع اليد عنه ، وذلك لأن وحدة الجزاءليست وحدة شخصية لكي لا يمكن أن يكون محكوماً بحكمين متماثلين بل وحدتهوحدة نوعية ذات أفراد متعددة لوضوح أن وحدة الوضوء وكذلك وحدة الغسلنوعية ولها أفراد عديدة في الخارج ، وعلى هذا فلاتقتضي وحدة الجزاء النوعية وحدة التكليف ، إذ لا مانع من تعدده بتعدد أفراده ، فإذن لا مبرّر لرفع اليد عنظهور القضية الشرطية في الحدوث عند الحدوث ولا مانع من الأخذ به ، وهذايعني أن الوجوب المتعلق بالوضوء يتعدد بتعدد سببه وشرطه ، مثلًا وجوبهبسبب البول غير وجوبه بسبب النوم ، وهكذا .
والخلاصة : إن الوضوء وإن كان حقيقة واحدة ، ولكن حيث إن وحدتهنوعية ، فهو ذو أفراد متعددة في الخارج ، وعلى هذا فإذا تعلق الوجوب به بسببتعلق بإيجاده في ضمن فرد ، وإذا تعلق به مرّة أخرى بسبب آخر تعلق بإيجاده فيضمن فرد آخر وهكذا ، فلذلك لامانع من الالتزام بتعدد الوجوب عند تعدد الشرط . وعليه ، فلاموجب لرفع اليد عن ظهور القضية الشرطية في الحدوث عند الحدوث ، وبذلك يظهر حال النقطة الثانية ، وهي أن الالتزام بتعدد الحكم في طرف الجزاء بتعدد الشرط يستلزم اجتماع حكمين متماثلين في شيء واحد وهو محال « 1 » .
ولكن قد ظهر مما ذكرناه في النقطة الثالثة من أنه لا يلزم من ذلك اجتماع حكمينمتماثلين في شيء واحد لأن متعلق الجزاء يتعدد بتعدد أفراده ، فكل حكم متعلقبإيجاده في ضمن فرد ، فإذن لامانع من الالتزام بأن الجزاء يتعدد بتعدد الشرط ، ولا يلزم منه محذور .
هذا إضافة إلى أنه لامانع من الالتزام باجتماع حكمين متماثلين في شيء واحد ،
هامش
( 1 ) - محاضرات في أصول الفقه ج 5 ص 100 - 101 .