فيه التعدّد . نعم ، إذا كان الجزاء حقيقة واحدة كالوضوء مثلًا ، فلا يمكن تعدد الحكم بتعدد الشرط ، كما إذا بال مكرراً أو بال ونام معاً وهكذا ، ضرورة أن الوضوءلايمكن أن يكون محكوماً بحكمين متماثلين لاستحالة ذلك كاستحالة اجتماع حكمينمتضادّين على شيء واحد ، فإذن لابدّ من التصرف إما برفع اليد عن ظهورالقضية الشرطية في الحدوث عند الحدوث ، وحمله على مجرد الثبوت عند الثبوت ، أو الالتزام بان الجزاء وإن كان حقيقة واحدة صورة إلّا أنه في الواقع حقائق متعددة حسب تعدد الشروط ، وعلى هذا فالذمة وإن اشتغلت بتكاليف متعددةحسب تعدد الشروط إلّا أن الإجتزاء يكون بامتثال واحد منها باعتبار أنهمطابق للجميع نظير ما إذا قال المولى « أكرم هاشمياً » ثم قال : « أضف عالماً » ، فإنالمكلف إذا أكرم زيداً يكون عالماً هاشمياً ، أجزء عن كلا التكليفين معاً ، باعتبارأنه مجمع لكلا الإكرامين « 1 » ، هذا . وما أفاده قدس سره يرجع إلى ثلاث نقاط :
الأولى : ظهور القضية الشرطية في الحدوث عند الحدوث ، ولافرق في ذلكبين أن يكون الشرط بعنوانه سبباً أو كاشفاً عن السبب .
الثانية : إن الجزاء إذا كان واحداً ، فلا يمكن الأخذ بهذا الظهور ، وإلّا لزم اجتماعحكمين متماثلين في شيء واحد ، وهو مستحيل كاستحالة اجتماع المتضادّين .
الثالثة : إنه على القول بالتداخل لابدّ من الالتزام بأحد أمرين : إما رفع اليدعن ظهور القضية الشرطية في الحدوث عند الحدوث ، أو إن الجزاء وإن كانواحداً صورة إلّا أنه متعدد واقعاً ، هذا .
[ إيراد السيد الأستاذ عليه قدّس سرّه على بعض نقاط كلامه والمناقشة فيه ]
وقد أورد السيد الأستاذ قدس سره على النقطة الثانية والثالثة .
أما على النقطة الثالثة ، فقد ذكر قدس سره إنه لاموجب للتصرف في ظهور القضية
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول ص 202 .