تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
الأمرين : وهما خفاء الأذان والجدران معاً ، وأما إذا خفى أحدهما دون الآخر ، فالمرجع فيه الأصل العملي ، وهو استصحاب وجوب التمام ، وأورد عليه السيدالاستاذ قدس سره صغرى وكبرى . أما الصغرى ، فلأن المرجع في الصورة المفروضةإطلاق دليل وجوب القصر للشك في تقييده لا استصحاب وجوب التمام . وأما الكبرى ، فلأن التعارض بينهما وإن ارتفع بتقييد إطلاق كل منهما بالآخر بالعطف بالواو إلّا أنه لاموجب لذلك . العشرون : إنه لا تنافي بين الاطلاق التمامي لكل من الشرطين مع الآخر ، وعليه فلاموجب لرفع اليد عن إطلاق كل منهما بالتقييد بالواو كما عن المحقق النائيني قدس سره ، وأما إطلاق كل منهما في مقابل العطف ( باو ) ، فهو غير ثابت بمقدمات الحكمة . الحادية والعشرون : الصحيح أنه لا معارضة بين الطائفتين من الروايات في المسألة ، لأن كل من العنوانين المأخوذين فيهما ملحوظ بنحو المعرفية والطريقية المحضة إلى معنى واحد وهو حد الترخّص للكل ، وهذا المعنى أمر واقعي لانسبي ، ولا يختلف باختلاف عيون المسافرين وسامعتهم قوة وضعفاً . وعلى هذا ، فإذا شك المسافر في الوصول إلى حد الترخّص ، فلا يمكن التمسك بإطلاق دليل وجوب القصر ، لأن الشبهة بالنسبة إليه موضوعية ، فإذن‌يستصحب عدم الوصول إليه وبه يحرز موضوع وجوب التمام ، فيتمسك بإطلاق دليل وجوبه . الثانية والعشرون : إن ما ذكره السيد الأستاذ قدس سره من أن المسافر إذا شك في وجوب القصر عليه وعدم وجوبه عند تحقق أحد العنوانين دون الآخر يرجع إلىإطلاق دليل وجوب القصر مبني على أحد الأمرين :