تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
على أن مدخولها واقع موقع الفرض والتقدير هو الصحيح ، وموافق للإرتكازالعرفي دون ما هو المشهور بين علماء الأدب من أنها موضوعة للدلالة على الربط والعلاقة بين الشرط والجزاء ، وأما هيئة الجملة الشرطية فهي موضوعة للدلالة على ترتب الجزاء على الشرط وتعليقه عليه . العاشرة : قد ذكر عدة طرق لإثبات كون الشرط علة منحصرة : الأول : إن الشرط لا يخلو من أن يكون تمام العلة أو جزئها ، ومقتضى الإطلاق الأحوالي أنه تمام العلة ، وفيه أن الإطلاق الأحوالي لا يثبت كون الشرط علة منحصرة . الثاني : إن الجزاء مترتب على الشرط بعنوانه الخاص ، ومقتضى إطلاقه أنه علّة بهذا العنوان الخاص لا مع ضميمة غيره . وفيه : إن غاية ما يدل ذلك أن الشرط بعنوانه الخاص علة . الثالث : إن مقتضى الإطلاق المقابل للعطف ( باو ) أن الشرط علة منحصرة . وفيه : إن مثل هذا الإطلاق غير ثابت . الحادية عشر : إن الميزان في دلالة القضية الشرطية على المفهوم هو أنها إن‌كانت إخباريّة كانت موضوعة للدلالة على قصد الحكاية عن ثبوت شيء علىتقدير ثبوت آخر وبالإلتزام على انتفاء قصد الحكاية عنه عند انتفاء ذلك ، وإن‌كانت إنشائية كانت موضوعة للدلالة على قصد إبراز اعتبار شيء على ذمة المكلف في حالة خاصة وبالإلتزام على انتفاء هذا القصد بانتفاء تلك الحالة ، هذاهو مختار السيد الأستاذ قدس سره ، وهو مبني على مسلكه قدس سره في باب الإخبار والإنشاء ، ولكن مسلكه غير تام كما تقدم .
المباحث الأصولية — صفحة 186 | الشيخ محمد إسحاق الفياض