وموضوع للآثار .
الثانية : إن الدلالة الإلتزامية دلالة لفظية مستندة إلى اللفظ بالواسطة لابالمباشرة ، بينما الدلالة المطابقية مستندة إلى اللفظ مباشرة والواسطة متمثلة فيالملازمة بين المعنى المطابقي والمعنى الإلتزامي ، وهذه الملازمة بينهما قد تكون بيّنةبالمعنى الأخصّ وقد تكون بيّنة بالمعنى الأعم ، وأما إذا كانت غير بيّنة ، فهيخارجة عن الدلالات الإلتزامية اللفظية وداخلة في الملازمات العقلية غيرالمستقلة .
الثالثة : إن المفهوم قسم خاص من المدلول الإلتزامي ، فإن كان لازماً للمدلول المطابقي لزوماً بيّناً بالمعنى الأخصّ أو الأعمّ ، فهو مدلول لفظي ومستند إلى حاق اللفظ بالملازمة التصورية وإن كان لازماً للمدلول المطابقي ، فإن كان مستنداً إلىالإطلاق ومقدمات الحكمة ، كان مدلولًا لفظياً تصديقياً لاتصورياً ، وإن لم يكنلازماً للمدلول المطابقي بأن يكون مستنداً إلى كون الشرط في القضية الشرطيةعلة تامة منحصرة ، فهو مدلول تصديقي عقلي ، وعندئذٍ يكون مبحث المفاهيم منالمباحث العقلية غير المستقلة .
الرابعة : إن المفهوم لازم لخصوصية الربط بين طرفي القضية الشرطية .
الخامسة : إن المفهوم متمثل في انتفاء سنخ الحكم بانتفاء الشرط أو الوصف ، وأما انتفاء شخص الحكم المجعول في القضية فهو ليس من المفهوم في شيء ، لأنانتفائه بانتفاء شرطه عقلي كانتفاء الحكم بانتفاء موضوعه .
السادسة : إن مفاد القضية الشرطية قد فسّر بوجوه :
الأول : إن مفادها تعليق الجزاء على الشرط وتفريعه عليه .
المباحث الأصولية — صفحة 184
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٨٤