الاستحباب ليس من موارد الجمع العرفي ، فلا يمكن الأخذ به بينما يكون حمل العامعلى الخاص من موارده فلابدّ من الأخذ به .
[ المتحصل من الأبحاث السابقة في هذه المسألة ]
وقد تحصل مما ذكرناه في المسألة أمور :
الأول : إنه لا تعارض بين الطائفتين من الروايات في المسألة ، لما مرّ من أن العنوانين المأخوذين فيهما قد اخذا بنحو المعرفية والطريقية الصرفة إلى معنى واقعي واحد ، وهو حدّ الترخّص للكل المتمثل في مسافة معيّنة محددة بحدّ واقعيشرعاً لانسبي .
الثاني : إن التعارض في المقام مبني على أن الشرط المذكور في كل من القضيتينمأخوذ بنحو الموضوعية ، وعلى هذا فيقع التعارض بين إطلاق مفهوم كل منهما معإطلاق منطوق الأخرى بالعموم من وجه لابين إطلاق المفهوم واصل المنطوقبالعموم المطلق كما ذكره السيد الأستاذ قدس سره .
الثالث : إن الإطلاق التمامي للشرط ، وهو الإطلاق المقابل للعطف بالواو فيكل من القضيتين ثابت بمقدمات الحكمة ، وأما الإطلاق الإنحصاري للشرطالمذكور في كل منهما وهو الإطلاق المقابل للعطف ) باو ( ، فهو غير ثابت بمقدمات الحكمة لأنها لاتنفي وجود العدل للشرط كما تقدّم .
[ نتيجة البحث : عدة نقاط ]
نتيجة البحث عدّة نقاط :
الأولى : إن دلالة اللفظ على المعنى من الدلالة التصورية إلى الدلالة التصديقيةليست بذاتية ، فإن الأولى مستندة إلى الوضع .
الثانية : إلى ظهور حال المتكلم والأولى مندكة في الثانية وهي ذات مراتب ، فالمرتبة الأولى مندكة في المرتبة النهائية التي هي مطلوبة من اللفظ حقيقة