تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
ينفي الإطلاق التمامي في الأخرى ، فتكون المعارضة بينهما بالنفي والإثبات ، وترتفع هذه المعارضة بينهما بحمل الشرط فيالقضيتين على أنه جزء العلة لا تمامها ، غاية الأمر أن التعارض بين الإطلاق الإنحصاري للشرط في كل منهما مع الإطلاق الإنحصاري له في الأخرى إنما هو بين المدلول المطابقي لكل منهما مع‌المدلول الإلتزامي للآخر ، فإن قضية خفاء الأذان تدل بالمطابقة على أنه علةللجزاء ، وبالإلتزام على نفي علية خفاء الجدران له ، وقضية خفاء الجدران بعكس‌ذلك ، بينما الإطلاق التمامي للشرط في كل من القضيتين يعارض الإطلاق الإنحصاري له في الأخرى في نفي العدل منطوقاً ومفهوماً . فالنتيجة ، إن الإطلاق الإنحصاري في كل من القضيتين كما أنه معارض مع الإطلاق الإنحصاري في الأخرى كذلك معارض مع الإطلاق التمامي فيها ، فإذن‌يسقط الجميع من جهة المعارضة فيرجع إلى الأصل اللفظي في المسألة إن كان وإلّا فالعملي ، هذا كله بناءً على ثبوت الإطلاق الإنحصاري ، وأما على هو الصحيح من‌أنه غير ثابت فيكون التعارض بين إطلاق مفهوم كل منهما اطلاق منطوق الأخرى المقتضي لكون الشرط علة تامة لا أصل المنطوق ، لوضوح أن دلالة القضية الشرطية بالوضع على المنطوق ، وهو ترتب الجزاء على الشرط في الجملةلاينافي إطلاق مفهوم القضية الأخرى ، لأن مقتضى إطلاق المفهوم هو انتفاء الجزاء بانتفاء أحدهما ، ومقتضى إطلاق المنطوق ثبوته بثبوت أحدهما فيقع التعارض والتكاذب بينهما في هذا المورد ، وأما إذا كان كلا الشرطين منتفياً ، فهومورد افتراق المفهوم ، فإنه يقتضي انتفاء الجزاء والمنطوق لا يقتضي ثبوته ، وأما إذا كان العكس بأن يكون كلا الشرطين موجوداً فبالعكس يعني أن المنطوق‌يقتضي ثبوت الجزاء والمفهوم لا ينفيه ، وهذا هو مورد افتراق المنطوق . فالنتيجة ، إن الصحيح هو ما ذكره المحقق النائيني قدس سره من أن النسبة بينهما عموم