تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
لسبب داخلي أو خارجي لا في نفسه ، أو عدم تحقق الآخر كان لذلك ، بعد ما مرّمن أن المراد من التواري هو التواري عن عين المجرّدة المتعارفة المتمثلة في أدنىفردها في حال استواء الأرض وانبساطها وعدم وجود عائق في البين ، كما أن المراد من عدم سماع الأذان هو عدم سماعه بالأذان المتعارفة المتمثلة في أدنى فردهابدون أي سبب ووسيلة خارجية . وعلى ضوء هذا ، فإذا قطع المسافر مسافة ونظر ولم ير من هو واقف في آخربيوت البلد ، ومع ذلك سمع أذان البلد لم يكن متأكّداً وواثقاً بالوصول إلى حدّ الترخّص ، إذ يحتمل أن عدم رؤيته كان مستنداً إلى سبب خارجي أو داخلي أوأن سماعه لأذان كان بسبب داخلي أو خارجي ، فمن أجل هذا لا يكون متأكداً بالوصول إليه ، فإذن لا معارضة بين الطائفة الأولى التي تدل على تحديد حد الترخّص بما إذا أبتعد المسافر عن البلد بمسافة لا تتيح له رؤية من هو واقف فيمنتهى بيوت البلد وبالعكس ، شريطة أن يكون في ظروف إعتيادية ككون الأرض منبسطة والجو صافياً والرؤية متمثلة في أدنى فرد من أفرادها المتعارفة ، وبين الطائفة الثانية التي يؤكد على تحديده بما إذا ابتعد عنه بمسافة لا تتيح له أن‌يسمع أذان آخر بيوت البلد ، شريطة أن يكون أيضاً في ظروف إعتياديةكإنبساط الأرض وصفاء الجو وعدم وجود ريح من أحد الطرفين إلى الطرف‌الآخر ، وكون أذانه من أدنى فرد من أفراد الأذان المتعارفة ونحوها ، وفي ضوء ذلك إذا حجب من هو واقف في آخر عمارات البلد عن عين المسافر ، ولكنه كان‌يسمع الأذان منه أو بالعكس ، لم يكن متأكداً وواثقاً بأنه وصل إلى حد الترخّص‌الواقعي ، حيث يحتمل أن يكون حجبه عن نظره في الفرض الأول لسبب داخليكضعف نظره أو خارجي ، كما يحتمل أن يكون سماعه الأذان لسبب داخلي ككون‌سامعته قوية وحادة أو خارجي كوجود ريح من جانب البلد إليه أو صفاء الجو