عدل له سواءً أكان علة تامة أم لا « 1 » .
هذا ولكن الظاهر هو الوجه الأول ، وذلك لأن الكلام في المقام إنما هو في أن الشرط المذكور في كل من القضيتين الشرطيتين الذي هو مؤثر في ترتب الجزاءعليه ، هل هو منحصر في ذلك أي في ترتبه عليه ، وليس له عدل أوليس بمنحصروله عدل ، ومن الواضح أن البحث عن انحصاره وعدم عدل له ، وعدم انحصاره ، ووجود عدل له إنما هو بعد الفراغ عن أصل ترتب الجزاء عليه وتأثيره فيه ، ضرورة أنه لا معنى للبحث عن انحصار تأثيره في الترتب مع فرض أن أصل الترتب والتأثير غير معلوم ، وهذا معنى أن الإطلاق الإنحصاري في طول الإطلاق التامي بمعنى أن ثبوته متوقف على ثبوته دون العكس ، فتأمل .
[ العنوانين الواردين في روايات مسألة التواري عن البلد ]
وأما التعليق على ما ذكره السيد الأستاذ قدس سره ه في الصغرى من أن المرجع في المسألة عند الشك في وجوب القصر الأصل اللفظي ، وهو إطلاق دليل وجوبه دون الأصل العملي ، فهو لا يتم في هذه المسألة ، بيان ذلك أن الوارد في روايات المسألة عنوانان :
الأول : تواري المسافر عن آخر بيوت البلد كما في صحيحة محمد بن مسلم والمتفاهم العرفي منها بمناسبة الحكم والموضوع الإرتكازية تواري المسافر عنعيون أهل البيوت الكائنة في منتهى البلد ، ومعنى ذلك أنه إذا وقف شخص فيآخر بيوت البلد ومنتهى عماراته ، وكان يرى المسافر يبتعد عنه إلى أن حجبتعنه رؤيته بحيث لا هو يرى المسافر ولا المسافر يراه ، فيتوارى كل منهما عنالآخر ، فحينئذٍ يجب عليه القصر سواءً غابت عن عين المسافر عمارات البلد وبناياتهالواقعة فيمنتهاه أولا ؟ وهذامعيار ثابتلتعيين حد الترخّص للكل ولا يزيد
هامش
( 1 ) - بحوث في علم الأصول ج 3 ص 163 .