تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
النائيني قدس سره من التفصيل بين العامين مبني على الخلط بين نفي المطلق والعام ، وبين‌مطلق النفي ، فإذا كان المعلق على الشرط المطلق والعام في القضية الشرطية ، فحيث إن مفهومها نقيض المعلق الذي هو عبارة عن المطلق والعام ، فيكون المنفيهو المطلق لأنه مصب النفي ، ومعنى نفيه نفي اطلاقه واستغراقه ، وهو سريانه إلىجميع أفراده ومصاديقه وانطباقه عليها جميعاً ، ومن الواضح أن نفي انطباقه عليهاجميعاً لا يستلزم نفي انطباقه على البعض ، وهذا معنى ما ذكرناه من أن المعلق علىالشرط في القضية الشرطية إن كان المطلق والعام ، كان مفهومها الذي هو نقيض‌المعلق نفي المطلق والعام ، ومن الطبيعي أن نفي المطلق والعام لا يستلزم النفي عن‌البعض باعتبار أنه ليس نفي المطلق والعام ، ومعنى نفي المطلق والعام هو نفي صدقه‌على جيمع أفراده ومصاديقه ، وهذا لا ينافي صدقه على البعض فما ذكره المحقق‌النائيني قدس سره من أن المعلق على الشرط في القضية الشرطية إذا كان المطلق والعام ، فمفهومها سالبة كلية مبني على تخيل أن مفهومها حينئذٍ مطلق النفي لانفي المطلق مع‌أن الأمر ليس كذلك لأن المفهوم نقيض المعلق ، ونقيضه في مفروض المسألة نفي المطلق والعام لا مطلق النفي كما هو واضح ، كما أن المعلق على الشرط إذا كان الطبيعي الجامع بين المطلق والمقيّد ، فالمفهوم نفي الجامع بينهما ، وهو مساوق للقضية الكلية ، وإذا كان الفرد ، فالمفهوم نفي الفرد وهكذا ، وأما الثاني ، وهو ما ذكره‌السيد الأستاذ قدس سره « 1 » ، فلأن ما ذكره وإن كان تاماً كبروياً ، وهي أن المعلق علىالشرط إن كان المطلق والعام ، فالمفهوم حيث إنه نقيض المعلق وهوالمطلق فنفيه ، لا يستلزم نفي المقيّد ، بلا فرق في ذلك بين أن يكون العام مجموعياً أو استغراقياً . وعلى الثاني ، لافرق بين أن يكون مدلولًا اسمياً أو حرفياً ، فإن المعيار إنما هو
هامش
( 1 ) - محاضرات في أصول الفقه ج 5 ص 86 .