تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
العرفي الظاهر فيه بنفسه على الشرط مباشرة ، والإطلاق الحكمي إنما يرد عليه بعدالتعليق وفي المرتبة المتأخرة وهي مرتبة التصديق ، وتظهر الثمرة بينهما في تحديدالمفهوم مباشرة ، فإن الإطلاق إذا كان وارداً عليه بعد التعليق ، فالمفهوم موجبةكلية ، وإذا كان التعليق وارداً على الإطلاق ، فالمفهوم موجبة جزئية ، إلى هنا قدتبيّن الضابط الكلي لمفهوم القضية الشرطية سعةً وضيقاً ، فيما إذا كان الجزاء مطلقاًوعاماً ، فإنه إن كان عمومه وضعياً أو عرفياً ، فالتعليق في القضية وارد عليه ، وحينئذٍ فيكون مفهومه قضية مهملة ، وإن كان عمومه ثابتاً بالإطلاق ، ومقدمات‌الحكمة فالعموم وارد على التعليق ، وحينئذٍ يكون مفهومه قضية كليّة . هذا على أساس نكتة أن المفهوم نقيض ما هو المعلق على الشرط ، فإن كان المعلق عليه الطبيعي فمفهومه انتفاء الطبيعي بانتفاء الشرط ، وهو مساوق للقضية الكلية ، وإن كان المعلق عليه المطلق والعام ، فمفهومه نفي المطلق والعام ، وهومساوق للقضية المهملة ، وهذا هو الضابط العام لاقتناص المفهوم في القضية الشرطية إذا كان الحكم في طرف الجزاء عاماً ، وبذلك يظهر حال ما ذكره المحقق‌النائيني قدس سره والسيد الأستاذ قدس سره في المسألة . أما الأول ، فلأن ما ذكره قدس سره من أن المعلق على الشرط إن كان العام المجموعيكان نفيه مساوقاً للإيجاب الجزئي ، وإن كان العام الإستغراقي كان نفيه مساوقاًللإيجاب الكلي « 1 » لا يتم ، لما عرفت من أن المعلق على الشرط إن كان العام والمطلق سواءً أكان مجموعياً أم استغراقياً ، كان نفيه مساوقاً للقضية المهملة بلا فرق من هذه الناحية بينهما ، لوضوح إن انتفاء وجوب إكرام كل الفقراء بنحوالإستغراق لا ينافي وجوب إكرام البعض ، وإن شئت قلت إن ما ذكره المحقق
هامش
( 1 ) - أجود التقريرات ج 1 ص 421 .