تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
شيء » « 1 » ، ففيها محتملات : الأول : أن يكون المراد من الشيء عين النجس . الثاني : أن يكون المراد منه عين المتنجس . الثالث : أن يكون المراد منه الأعمّ من عين النجس والمتنجّس ، هذه هيمحتملات الرواية بالنظر السطحي ، وأما بالنظر ا لتحقيقي فالأمر يدور بين المحتمل الأول والثالث ، وأما المحتمل الثاني ، فهو مقطوع العدم ، ضرورة أنه من غير المحتمل بالنظر العرفي الإرتكازي أن تكون القضيّة الشرطية متّجهة منطوقاًومفهوماً إلى حكم ملاقاة عين المتنجّس خاصة للماء الكرّ والقليل مع أن موردها الملاقاة مع عين النجس ، بل هي المسؤول عنها في أكثر روايات الباب ، ومن الواضح أن حمل الشيء في الرواية على خصوص المتنجّس غير عرفي بل هومستهجن عرفاً ، فلا يمكن أن تكون الرواية ناظرة إلى حكم ملاقاة الماء مع‌المتنجس خاصة ، والسكوت عن حكم الملاقاة مع عين النجس ، فإذن يدور الأمربين الاحتمالين : الأول والثالث ، أما الاحتمال الأول ، فهو المرتكز في أذهان العرف‌والمتيقّن من الرواية ، وإنما الكلام في اطلاقه لجميع الأعيان النجسة ، وهل هومتفاهم منها عرفاً وارتكازاً بدون حاجة إلى إجراء مقدمات الحكمة أو لا ؟ فيه وجهان ، ولا يبعد الأول ، لأن مناسبة الحكم والموضوع الإرتكازية تقتضي التساوي بين الأعيان النجسة من هذه الناحية ، وعدم خصوصيّة لبعضها على بعضها الآخر ، واحتمال الخصوصية ليس بدرجة يمنع عن تبادر الإطلاق من‌الشيء عرفاً وارتكازاً بدون التوسّل واللجوء إلى إجراء المقدمات ، واختلافها فيالأحكام المجعولة لملاقيها لا يكشف عن اختلافها في أصل تنجيس الملاقي
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ج 1 ص 117 ب 9 من الماء المطلق ح 1 .