ومن ناحية أخرى ، إنا إذا فرضنا أن علماء البلد يكونوا أعمّ من السنة والشيعة ، فحينئذٍ يكون القدر المتيّقن منهم علماء الشيعة فحسب ، وذلك لأن الأمرفي المقام يدور بين أمور :
[ المحتملات في رواية . . الماء إذا بلغ قدر كرّ لا ينجسه شيء . . ]
الأول : أن يكون المراد من العلماء أعمّ من علماء السنة والشيعة .
الثاني : أن يكون المراد منهم خصوص علماء السنة .
الثالث : أن يكون المراد منهم خصوص علماء الشيعة .
وأما الثاني ، فهو غير محتمل لأن حمل الكلام عليه ليس بعرفي ، أما الأول فهوبحاجة إلى ترتيب مقدمات الحكمة ، وأما الثالث فهو متيقن بمقتضى الفهم العرفي الإرتكازي بلاحاجة إلى مؤنة زائدة ، وعلى هذا فالمعلق على الشرط مباشرة هوعموم العلماء الإماميّة ، وحينئذٍ فيكون المفهوم الذي هو نقيض المعلق نفي العموم ، وهو مساوق للإيجاب الجزئي .
الثاني : ما إذا قال المولى : « إن جاءك ولدك من السفر ، أكرم الفقير » ، ففي مثلذلك يكون المعلق على الشرط مدلول الفقير وضعاً ، وهو الطبيعي الجامع بين المطلق والمقيّد ، وعليه فيكون المفهوم نفي الطبيعي الجامع بينهما ، وهو مساوق للقضية الكليّة . فالنتيجة ، إن ما ذكره السيد الأستاذ قدس سره من الكبرى لا تنطبق علىمثل المقام .
وأما ما ذكره قدس سره من الأمثلة الثلاثة ، فالجميع من قبيل المثال الثاني ، ويظهرحالها مما ذكرناه حول هذا المثال فراجع ولاحظ .
وأما الرواية الشريفة ، وهي قوله عليه السلام : « إذا بلغ الماء قدر كرّ ، لا ينجسه