تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
خاصة ، فإرادة كل منهما بحاجة إلى قرينة ، وأما إذا كان العموم معنى حرفياً كما إذا كان مدلولًا لهيئة الجمع المعرّف باللام أو نحوها أو مستفاداً من وقوع النكرة فيسياق النفي من دون كونه مدلولًا للفظ ، فلا محالة يكون المعلق على الشرط حينئذٍهو الحكم العام لا صفة العموم ، وأما على الأول فالعموم حيث إنه معنى حرفي فهومرآة لآحاد الحكم بنحو الاستغراق والإستيعاب ، وحينئذٍ فالمعلق على الشرط لا محالة يكون آحاد الحكم التي هي معنى اسمي ، وأما على الثاني ، فلايدل الجزاء على العموم حتى يكون هو المعلق ومورد الرواية من قبيل الثاني ، فإن الشيء نكرة واقعة في سياق النفي والعموم المستفاد من هذا السياق المعلق على الشرط هوالعموم الإستغراقي ، وهو الحكم العام وتدل الرواية على عموم النفي ، وهو عدم‌تنجس الماء البالغ حد الكرّ بشيء من أفراد النجس ، وعلى هذا فمنطوق الرواية أن الماء إذا بلغ حدّ الكرّ لاينجّسه شيء من أفراد النجس بنحو السلب الكلي ومفهومها أنه إذا لم يبلغ حد الكرّ ينجسه كل فرد من أفراده بنحو الإيجاب الكلي ، وعليه فلا معنى للقول بأن مفهومها موجبة جزئية هذا .

[ إيراد السيد الأستاذ قدّس سرّه عليه ]

وقد أورد عليه السيد الأستاذ قدس سره ، وحاصل ما أورده أنه لافرق بين العام المجموعي والعام الإستغراقي من هذه الناحية ، وذلك لأن العام المعلق على الشرط في القضية الشرطية هو مصب النفي ، فإذا كان المعلق عليه العام ، فهو المنفي فيجانب المفهوم بلا فرق بين أن يكون العام المعلق مجموعياً أو استغراقياً ، وعلى كلا التقديرين لا فرق بين أن يكون العام مدلولًا اسمياً أو حرفياً أو سياقياً ، وكان‌بالوضع أو بالإطلاق ومقدمات الحكمة ، ومن الواضح أن نفي العموم وإن كان استغراقياً ، ظاهر في نفي استغراق الحكم لكل فرد من أفراده ، وهذا لا ينافي ثبوته لبعض أفراده ، ومعنى هذا أن المفهوم حينئذٍ مساوق للايجاب الجزئي على أساس