تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
المعلق على الشرط العام الإستغراقي كان ظاهراً في انتفاء آحاد الأفراد بنحوالإستغراق بانتفاء الشرط ، وهو مساوق لعموم النفي ، فيكون المفهوم حينئذٍ السلب الكلي ، وعلى الجملة فإن كان المعلق على الشرط نفي العموم كان مفهومه الإيجاب الكلي بنحو العموم المجموعي ، لأن نفي نفي العموم المجموعي مساوق له ، وإن كان المعلق عليه نفي العموم الإستغراقي كان مفهومه نفي نفي العموم الإستغراقي ، وهو مساوق للإيجاب الكلي بنحو العموم الإستغراقي ، وإن كان المعلق‌على الشرط العموم المجموعي كان مفهومه مساوق للإيجاب الجزئي ، لأن نفي المجموع لا ينافي صدق البعض ، وإن كان المعلق عليه العموم الإستغراقي كان مفهومه السلب الكلي ، هذا كله فيما إذا كان المعلق على الشرط العام الإستغراقي أوالعام المجموعي ، وأما إذا كان المعلق على الشرط صفة العموم فيكون مفهومه انتفاءتلك الصفة بانتفاء الشرط لا السلب الكلي ، فإذا قال المولى : « إن جاءك عالم ، فأكرم كل العلماء » ، ففي مثل ذلك ، إن المعلق على الشرط العام الإستغراقي أيآحاد الأفراد كان مفهومه السلب الكلي ، وإن كان المعلق عليه صفة العام كان مفهومه نفي هذه الصفة ، ومعناه انتفاء وجوب إكرام جميع العلماء عند انتفاء الشرط ، وهو لا ينافي وجوب إكرام البعض ، هذا بحسب مقام الثبوت ، وأما فيمقام الإثبات ، فإن كان العموم معنى إسمياً ومدلولًا وضعياً للفظ كلفظة ( كل ) أو ماشاكله ، يمكن أن يكون المعلق على الشرط نفس صفة العموم ، كما يمكن أن يكون المعلّق عليه آحاد أفراده ، وكلا هذين الأمرين محتمل في المقام كما أنه كان محتملًافي مقام الثبوت ، وذلك لأن عموم الجزاء إذا كان وضعياً كالمثال المذكور ، فلا يكون ظاهراً في أن المعلق على الشرط صفة العموم ، كما أنه لا يكون ظاهراً فيأن المعلق عليه واقع العموم المتمثل في أفراده ، فإذا ورد من المولى : « إن جاءك زيدٌ ، فأكرم كل الفقراء » كان كلا الأمرين محتملًا ، فلا يكون ظاهراً في أحدهما