وعلى الثاني ، الفرد . لا يمكن المساعدة عليه لما عرفت من أن المادة لا تدل علىذلك ، والحكم المنشأ في القضية الشرطية على كلا التقديرين جزئي أي سواءً أكانمدلولًا للمادة أو للهيئة ، ولهذا لا مجال لما ذكره قدس سره من التفصيل في المسألة ، ونتيجةما ذكرناه هنا أمور :
الأول : إنه لافرق في دلالة القضية الشرطية على المفهوم بين نظرية المشهور فيباب الإنشاء ونظرية السيد الأستاذ قدس سره في هذا الباب ، فإنها تدل على المفهوم علىضوء كلتا النظريتين .
الثاني : قد ظهر مما ذكرناه معنى انتفاء طبيعي الحكم بانتفاء الشرط بلا فرق فيذلك بين كون الحكم مدلولًا للمادة أو للهيئة .
الثالث : إن كون المعلق على الشرط طبيعي الحكم مع أن المجعول في القضيةفرده وشخصه بحاجة إلى قرينة ، والقرينة على ذلك هي مولوية التعليق ، ولولاهالم يكن بوسعنا إثبات دلالة القضية الشرطية على المفهوم .
[ المسألة الثانية : فيما ذكر من أن المعنى الاسمي كلي والمعنى الحر في جزئي ]
وأما الكلام في المسألة الثانية ، فقد ظهر مما تقدم أن كلية المعنى الإسمي إنماهي بملاك أن له تقرراً ماهوياً ذاتياً في المرتبة السابقة على وجوده في الذهن أوالخارج ، وهذا المعنى المتقرر ذاتاً وماهوياً في المرتبة السابقة كلي ينطبق علىأفراده ومصاديقه في الخارج انطباق الطبيعي على أفراده ، والمعنى الحرفي ليس لهتقرر ماهوي ذاتي في المرتبة السابقة بحيث قد يوجد في عالم الذهن ، وقد يوجد فيعالم الخارج بل هو وجود تعلقي متقوم بشخص وجود طرفيه في الذهن أوالخارج ، فلهذا يكون جزئياً حقيقياً ، على أساس أن الوجود مساوق للتشخّصذهنياً كان أم خارجياً ، ومن هنا لا يعقل الجامع الذاتي بين أنحاء النسب ، ولكنهذا الفرق بينهما لايبرر الالتزام بهذا التفصيل ، لأن مدلول المادة وإن كان كلياً