تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
اللفظ عليه ، ومحل الكلام في دلالة القضية الشرطية على المفهوم ، إنما هو فيما إذا كان الحكم فيها مرتبطاً بالشرط وراء ارتباطه بالموضوع ، وأما إذا لم‌يكن كذلك فهوخارج عن محل الكلام ، ولهذا يكون قولك : « إن رزقت ولداً ، فاختنه » في قوة قولك : « فاختن ولدك » . مفهوم الشرط مفهوم الشرط فالنتيجة ، إن كل قضية شرطية إذا كان انتفاء الشرط فيها يوجب انتفاء الموضوع ، إما من جهة أنه نفس الموضوع أو قيده ، فهي خارجة عن محل الكلام ، وأما مثل قوله تعالى :
« إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا »
« 1 » ، فهو ذو وجهين‌على أساس أن المراد من النبأ في الآية الشريفة إن كان خصوص نبأ الفاسق ، فالقضية الشرطية مسوقة لبيان تحقق الموضوع ، فلا مفهوم لها ، وإن كان طبيعي النبأ الجامع بين نبأ العادل والفاسق ، فالقضية الشرطية غير مسوقة لبيان تحقق الموضوع ، لأن الموضوع حينئذٍ غير الشرط ، ويكون ارتباط الجزاء به وراءارتباطه بالموضوع .

[ النوع الثاني منها وعناصرها وهي متمثل في القضية الشرطية التي تتكون من ثلاثة عناصر ]

النوع الثاني : متمثل في القضية الشرطية التي تتكون من ثلاثة عناصر : 1 - الموضوع . 2 - الشرط . 3 - الجزاء . فلهذا ، يكون ارتباط الجزاء بالشرط وراء ارتباطه بالموضوع كقولك : « إن‌جاءك زيد ، فأكرمه » ، فإنه مركب من العناصر الثلاثة : الموضوع ، وهو زيد . الشرط ، وهو المجيء . الجزاء ، وهو وجوب الإكرام .
هامش
( 1 ) - سورة الحجرات آية 6 .