حالة المجيء ، وحينئذٍ فبطبيعة الحال يدل على انتفائه بانتفاء تلك الحالة .
القول الثاني : إن ملاك دلالة القضية الشرطية أو الوضعية على المفهوم ، إنما هوخصوصية قائمة بالشرط أو بالوصف ، وهي كونه علة منحصرة للحكم .
أما القول الأول ، فقد اختاره السيد الأستاذ قدس سره بتقريب أن الجملة الإنشائية موضوعة للدلالة على قصد إبراز اعتبار شيء على ذمة المكلف في الخارج ، فإذاكانت الجملة الإنشائية شرطية ، فهي تدل على قصد إبراز اعتباره على ذمةالمكلف لامطلقاً ، بل في حالة خاصة ، وعليه فبطبيعة الحال تدل على انتفائه بانتفاءتلك الحالة ، على أساس أن اعتباره كان معلقاً على وجودها « 1 » ، وسوف يأتي نقدهذا القول في ضمن البحث عن مفهوم الشرط .
وأما القول الثاني ، فهو إن كان معروفاً ومشهوراً بين الأصوليين ، وسيأتي بيانه إلّا أنه لا يمكن اثباته على تفصيل نشير إليه .
مفهوم الشرط
القضية الشرطية على نوعين :
[ النوع الأول من القضية الشرطية وهي متمثل في القضية الشرطية التي هي مسوقة لبيان تحقق موضوعها ]
النوع الأول : متمثل في القضية الشرطية التي هي مسوقة لبيان تحقق موضوعهاكقولك : « إن رزقت ولداً فاختنه » و « إن ركب الأمير ، فخذ ركابه » وهكذا ، فإن الشرط هو الموضوع في القضية الحقيقية ، لأن موضوع الختان فيها وجود الولد ، والشرط محقق له وليس أجنبياً عنه ، ومثل هذه القضية الشرطية لا تدل على المفهوم ، لأن انتفاء الحكم فيها إنما هو بانتفاء موضوعه ، وهو عقلي لا يرتبط بدلالة
هامش
( 1 ) - محاضرات في أصول الفقه ج 5 ص 74 .