تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
المقام كما مرّ ليس من صغريات هذه القاعدة ، ولا يمكن تطبيقها عليه . الثالث : أن ما أفاده المحقق العراقي قدس‌سره من أن الجامع لا ينحصر بالجامع الذاتي الماهوي لكي يقال إنه غير متصور ، ولا بالجامع العنواني لكي يقال إن ألفاظ العبادات لم توضع بإزائه ، بل هنا جامع ثالث ، وهو الجامع الوجودي ، ولا مانع‌من اشتراك الأفراد الصحيحة فيه ووضع اللفظ بإزائه ، ولكن قد تقدم أنه إذا لم‌يمكن تصوير جامع مقولي بين الأفراد الصحيحة لم يمكن تصوير جامع وجوديبينها أيضاً ، إذ لا يعقل اندراج وجودات المقولات المتباينة سنخاً تحت وجودواحد ، لأن لكل ماهية وجوداً واحداً ، ولا يعقل أن يكون وجود واحد وجوداً للماهيات المتعددة المتباينة ، وأما مفهوم الوجود فهو وإن أمكن انتزاعه من‌حقائق مختلفة ، إلا أن ألفاظ العبادات لم توضع بإزائه . تصوير الجامع على الأعمى الرابع : ما ذكره المحقق الأصبهاني قدس‌سره من أن المسمى لأسامي العبادات هو العمل المبهم من جميع الجهات ، ولا يمكن تعريفه إلا من طريق أنه مطلوب وفريضة الوقت والناهي عن الفحشاء والمنكر ، ولكن تقدم أن أسامي العبادات لم توضع بإزائه ، لأنه إن أريد بالعمل المبهم الجامع الذاتي بين أفراد العبادات الصحيحة ، فقد مرّ أنه غير معقول ، وإن أريد به الجامع العنواني ، فقد عرفت أن ألفاظ العبادات لم توضع بإزائه .

تصوير الجامع على الأعمي

قد استدل عليه بعدة وجوه : الوجه الأول : ما أفاده المحقق الأصبهاني قدس‌سره من أن العمل المبهم كما يمكن أن