تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
داخلة في المسمى ، وعندعدمها خارجة عنه ، مثلًا لفظ « الصلاة » موضوع بإزاء الأركان الملحوظة لا بشرط بالنسبة إلى سائر أجزائها وشرائطها ، ونتيجة ذلك أنها عند وجودها داخلة في مسماها وعند عدمها خارجة عنه ، ولذلك نظائر كثيرة في المركبات الخارجية الاعتبارية كالدار مثلًا ، فإنها موضوعة لمعنى مركب من العناصرالرئيسية المقومة ، وهي الحيطان والساحة والغرفة وإنها أركانها ، ولم يلحظ فيها مواداً معينة ولا شكلًا معيناً من الأشكال الهندسية ، وأما بالإضافة إلى الزائد عليها فهي مأخوذة لا بشرط ، بمعنى أن الزائد على تقدير وجوده داخل في المسمى وعلى تقدير عدمه خارج عنه ، فالموضوع له معنى وسيع يصدق على القليل والكثير والتام والناقص على نسق واحد . ومن هذا القبيل الكلمة والكلام ، فإن الكلمة موضوعة للمركب من حرفين فصاعداً ، فإن زيد عليهماحرف أو أزيد فهو داخل في معناها ، وإلا فلا ، والكلام موضوع للمركب من‌كلمتين فما زاد وهكذا . وبكلمة ، إن المركبات الاعتبارية على نحوين : أحدهما : ما لوحظ فيه حد خاص محدد من طرفي القلة والكثرة معاًكالاعداد ، فإن كل مرتبة منها مركبة من عدد خاص محدد من طرفي القلة والكثرة ، كالخمسة مثلًا أو الأربعة أو الستة وهكذا . والآخر : ما لوحظ فيه أجزاء معينة من جانب القلة فقط ، وله حد خاص من‌هذا الطرف ، وأما من جانب الكثرة ودخول الزائد فقد اخذ لا بشرط ، كالأمثلة المتقدمة وما شاكلها ، والصلاة من هذا القبيل ، فإنها موضوعة للأركان فصاعداً ، والزائد عليها من الأجزاء والشرائط عند وجوده داخل في المسمى ، وإلا فلا . فالمتحصل من تعبيراته قدس‌سره المختلفة في المقام عنصران : الأول : أن المعنى الموضوع له للصلاة مثلًا الأركان بنحو لا بشرط بالنسبة إلى الزائد .
المباحث الأصولية — صفحة 157 | الشيخ محمد إسحاق الفياض