تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
أريد أنه مبهم ثبوتاً ، فقد عرفت أنه غير معقول ، لأن كل معنى متعين بجوهر ذاته وذاتياته في الواقع ومقام الثبوت ، وإن أريد أنه مبهم من حيث إنه مأخوذ لا بشرط من ناحية مرتبة إسكاره ومنشأ اتخاذه من العنب أو غيره ، ففيه أنه ليس‌من الابهام في المعنى الموضوع له ، على أساس أن المأخوذ فيه طبيعي الاسكار لامرتبة خاصة منه ، كما أنه لا فرق فيه بين كون منشأ اتخاذه العنب أو غيره ، لأن الابهام فيه لا يوجب الابهام في المعنى الموضوع له ، وإن أريد من الابهام الابهام في تشخيص المعنى الموضوع له لدى العرف العام كما في أسامي بعض المركبات والمعاجين ، فيرد عليه حينئذ أنه لا إبهام في المعنى الموضوع له ، وإنما الابهام فيطريقة تشخيص ذلك لدى العرف العام . إلى هنا قد وصلنا إلى هذه النتيجة ، وهي أن ما أفاده المحقق الأصبهاني قدس‌سره من‌أن أسامي العبادات كالصلاة مثلًا موضوعة بإزاء عمل مبهم غاية الابهام لا يرجع بالتحليل إلى معنى معقول . نتيجة البحث أمور : الأول : أنه لابد من تصوير جامع ذاتي يشترك فيه جميع الأفراد الصحيحة أوالأعم منها ومن الفاسدة على كلا القولين في المسألة ، خلافاً للمحقق النائيني قدس‌سره ، حيث إنه منع عن هذه اللابدية وقال : إن المسمى بأسامي العبادات هو المرتبة العليا ، واستعمالها في سائر المراتب إما بالتنزيل أو من جهة الاشتراك في الأثر ، ولكن قد تقدم نقده ، وقلنا بأن ما أفاده قدس‌سره لا يرجع إلى معنى صحيح ، ولا يغنيعن تصوير جامع . الثاني : أن تمسك المحقق الخراساني قدس‌سره لاثبات الجامع بين الأفراد الصحيحة بقاعدة فلسفية ، وهي أن « الواحد لا يصدر إلا من واحد » في غير محله ، فإن