تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
الثاني : أن سائر أجزائها وشرائطها دخيلة في المأمور به فحسب‌دون المسمى . وأورد عليه بأن المعنى الموضوع له لألفاظ العبادات لو كان خصوص الأركان ، لزم أن يكون إطلاق لفظة الصلاة على الصلاة الواجدة لها ولبقية الأجزاء والشرائط مجازاً واستعمالًا في غير المعنى الموضوع له من باب إطلاق اللفظ الموضوع للجزء على الكل ، مع أن الأمر ليس كذلك ، لوضوح أن إطلاقهاعليها إطلاق حقيقي ، فلذلك لا يمكن الالتزام بهذا القول « 1 » . ويمكن الجواب عن ذلك بأن إطلاق لفظ الصلاة مثلًا على الواجدة لجميع الأجزاء والشرائط حقيقي لا بلحاظ أنه مستعمل في الكل ، بل بلحاظ أنه مستعمل في معناه الموضوع له وهو الأركان ، والخصوصيات الزائدة مستفادة من‌دال آخر من باب تعدد الدال والمدلول ، وسوف نشير إلى توضيح ذلك . نعم هناشيء آخر ، وهو ما تأتي الإشارة إليه عن قريب من أن الظاهر هو انحصار أركان‌الصلاة في أجزاء ثلاثة : الركوع والسجود والطهور ، وأما الوقت والقبلة فهما وإن‌كانا دخيلين في صحة الصلاة مطلقاً وفي جميع الحالات إلا أنه لم يثبت كونهما من‌الأركان المقومة لمسمى الصلاة ، ومثلها التكبيرة على الأظهر . الوجه الثالث : ما أفاده السيد الأستاذ قدس‌سره من أن أسامي العبادات موضوعة بإزاء الأركان بنحو لا بشرط بالنسبة إلى سائر الأجزاء والشرائط ، ومرجع هذا إلى أن الأجزاء أو الشرائط الأخرى عند وجودها
هامش
( 1 ) ( 2 ) كفاية الأصول ص 25 .