تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
والصرف وما شاكلهما . وقد تكون نسبته إلى موضوعه نسبة المنشئية والعلية لا المحلية . مثال ذلك ما يعرض على النوع كالإنسان بواسطة الفصل كالنفس الناطقة ، فإن نسبته إلى موضوعه وهو النوع نسبة المنشئية والعلية ، على أساس أن وجود الفصل عين وجود النوع في عالم الخارج ، فإذا كانت نسبته إلى وجود الفصل نسبة المنشئية ، كانت نسبته إلى وجود النوع عين تلك النسبة ، إذ لا يتصور اختلاف في نسبته إلى وجود واحد . ومن هذا القبيل ما يعرض على النوع بواسطة الجنس ، على أساس أنهما موجودان بوجود واحد حقيقة ، ومن الطبيعي أن نسبة العرض إلى ذلك الوجود الواحد نسبة المنشئية ، وحينئذ فكما أن نسبته إليه بلحاظ أنه وجود الجنس نسبة المنشئية ، فكذلك نسبته إليه بلحاظ أنه وجود النوع ، باعتبار أنها عين النسبة الأولى ، والاختلاف أنما هو في الإضافة . وكذلك الحال في ما يعرض على الجنس بواسطة الفصل في عالم الخارج والوجود ، فإن الواسطة وإن كانت أخص ، إلا أنها لما كانت أمرا داخليا ومتحدا مع حصة خاصة من الجنس ، وهي الحصة التوأمة من الحيوانية والناطقية في الوجود الخارجي ، كانت النسبة نسبة المنشئية بين هذا الوجود الواحد وبين عوارضه الثابتة ، وحيث إن هذا الوجود الواحد وجود للجنس والفصل معا ، فكما أن نسبة العرض إليه بلحاظ أنه وجود الفصل نسبة المنشئية ، فكذلك نسبته إليه بلحاظ أنه وجود الجنس ، باعتبار أنها عين النسبة الأولى . قد يقال : إن القول بأن ما يعرض على الجنس بواسطة الفصل عرض غريب مبني على أساس عالم التحليل . والجواب : أنه لا يمكن أن يكون مبنيا على ذلك ، إذ المفاهيم جميعا في عالم
المباحث الأصولية — صفحة 98 | الشيخ محمد إسحاق الفياض