يعرض على الجنس بواسطة النوع ، وعلى العام بواسطة الخاص من العرض الغريب عنده قدّس سرّه .
[ الضابطة المذكورة عند المحقق الخراساني ]
الاتجاه الرابع : ما ذكره المحقق الخراساني قدّس سرّه من الضابط ، وهو أن ذاتية العرض مرهونة بأن يكون عروضه على موضوعه بلا واسطة في العروض .
وغير خفي أن هذا الاتجاه بهذه الصياغة مجمل ، فتوضيحه بحاجة إلى توجيه السؤال إليه ، وحينئذ فنقول إنه إن أريد من عدم الواسطة في العروض عدم الواسطة التقييدية ، بمعنى أن الواسطة هي الموضوع للعرض حقيقة دون ذي الواسطة ، فيرد عليه أن لازم ذلك أن ذاتية العرض منوطة بصحة الحمل والاسناد ، وغرابته منوطة بعدم صحته ، وهذا غير صحيح ، لما سوف نشير إليه من أن المعيار في ذاتية العرض انما هو باستتباعه لموضوعه وعدم انفكاكه عنه خارجا ، وإلا فلا يكون من الذاتي ، كالعرض المفارق ، فإنه وإن كان عروضه على معروضه وحمله عليه صحيحا ، إلا أنه ليس بذاتي مثل الحرارة العارضة على الماء بواسطة مجاورة النار ، فإن عروضها على الماء واتصافه بها وإن كان صحيحا ، إلا أنها مع ذلك ليست من العرض الذاتي المبحوث عنه في العلوم .
وإن أريد منه عدم الواسطة مطلقا أي التقييدية والتعليلية معا ، فيرد عليه أن لازم ذلك انحصار العرض الذاتي بما إذا كانت نسبته إلى موضوعه نسبة المنشئية والعلية ، وقد مر المناقشة في هذا القول .
فالنتيجة : أن ما ذكره المحقق الخراساني قدّس سرّه لا يتم .
إلى هنا قد استطعنا أن نخرج بهذه النتيجة ، وهي أنه لا يمكن الأخذ بشيء من الأتجاهات الأربعة في تفسير العرض الذاتي .
[ الضابط المذكورة على المختار ]
فالصحيح في المقام أن يقال ، إن المراد من العرض الذاتي للمعروض