تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
لموضوعه ، بل اللازم هو البحث فيه عن كل ما له دخل في غرضه المترتب عليه ، ولو كان ذلك من العوارض الغريبة ، فإن البحث في كل علم سعة وضيقا يدور مدار الغرض منه كذلك « 1 » ، كما مال إليه المحقق الأصبهاني قدّس سرّه أيضا « 2 » . ولنا تعليق على الإشكالين : أما الإشكال الأول : فيمكن نقده بأمور : الأول : أنه لا يتم بنحو الموجبة الكلية ، إذ لا شبهة في أن لمجموعة كبيرة من العلوم موضوعا واحدا وهو محور تمام بحوثه ، إذ لم يقم دليل على عدم الموضوع لكل علم على الغرض . الثاني : ما تقدم من أن وحدة الغرض تكشف عن روح الوحدة والانسجام بين مسائل العلم ، إما موضوعا ومحمولا أو موضوعا فقط أو محمولا ، وتلك الجهة الواحدة هي محور البحوث وموضوعها في كل علم ، ولا يلزم أن تكون تلك الجهة الواحدة الجامعة جهة ذاتية بين موضوعات المسائل ، لكي يقال إنها لا تتصور في بعض العلوم ، بل يكفي كونها جهة عرضية في مقابل العوارض الغريبة لها . هذا إضافة إلى أن البحث في علم الأصول والفقه ونحوهما عن عوارض ولواحق موضوعاتها ابتداء وبلا واسطة تقييدية ، لأن البحث فيه عن حجية خبر الثقة وظواهر الكتاب والسنة والأصول العملية في الحدود المسموح بها وفقا لشروطها العامة ، فإن تلك العوارض تعرض على موضوعات المسائل
هامش
( 1 ) محاضرات في أصول الفقه 1 : 22 . ( 2 ) نهاية الدراية 1 : 26 .