تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
حول هذه النقطة . وأما الكلام في النقطة الثانية ففيها أربعة اتجاهات .

[ ضابطة العرض الذاتي والغريب عند صدر المتألهين ]

الاتجاه الأول : ما عن صدر المتألهين من أن ما يلحق بالشيء على نحوين : الأول : أن لحوقه به متوقف على استعداده وتحصصه بحصة خاصة في المرتبة السابقة ، وذلك كعروض التعجب أو الضحك أو الكتابة أو نحوها على الإنسان ، فإنه يتوقف على أن يكون معروضه إنسانا في المرتبة السابقة . الثاني : أنه يتحصص بحصة خاصة بنفس لحوقه به لا مسبقا ، وذلك كعروض الفصل على الجنس ، فإنه يتحصص بنفس عروضه عليه ويصبح نوعا ، لا أن عروضه عليه يتوقف على أن يتحصص أولا ثم يعرض . وبعد ذلك اختار أن العرض المبحوث عنه في العلوم إن كان من قبيل الأول فهو عرض غريب ، وإن كان من قبيل الثاني فهو ذاتي « 1 » . فالنتيجة : أن المعيار في ذاتية العرض عنده أنه بنفس عروضه على الشيء يوجب تحصصه بحصة خاصة ، لا أنه يتوقف على تحصصه في المرتبة السابقة . ثم إنه طبّق هذا المعيار على بحوث الفلسفة العليا ، بتقريب أن موضوعها الوجود ، وهو ينقسم أولا إلى الواجب والممكن ، ثم الممكن إلى الجوهر والعرض ، ثم الجوهر إلى عقل ونفس وجسم ، ثم العرض إلى تسع مقولات متباينات ، والكل من مطالب هذا العلم ولواحقه الذاتية ، مع أن ما عدا التقسيم الأول ، يتوقف على تخصص الموضوع بخصوصية أو خصوصيات مجعولة بجعل واحد ، وموجودة بوجود فارد ، فليس هنا سبق في الوجود لأي واحد منها
هامش
( 1 ) الأسفار 1 : 33 .
المباحث الأصولية — صفحة 85 | الشيخ محمد إسحاق الفياض