تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
مباينة ، ما دامت ليست هي المعروضة للعرض . الرابع : أن يكون عروضه على الشيء بواسطة أمر خارج عن ذاته ، غير أن الواسطة حيثية تقييدية في العروض والاتصاف ، بمعنى أن الواسطة هي المعروضة للعرض أولا وبالذات ، وذا الواسطة ثانيا وبالعرض ، وقد يعبر عنها بالواسطة في العروض ، ويعتبر في هذا القسم أن يكون ذو الواسطة جزءا تحليليا من الواسطة ، مثل ما يعرض على الجنس بواسطة النوع . الخامس : أن يكون عروضه على الشيء بواسطة أمر داخلي ، مثل ما يعرض على النوع بواسطة الجنس ، فإن الواسطة جزء تحليلي لذي الواسطة ، فيكون هذا القسم على عكس القسم الرابع في كيفية العروض ونوعية الواسطة ، لأنه في هذا القسم يعرض على النوع بواسطة الجنس ، فتكون الواسطة جزءا تحليليا لذي الواسطة فيه ، وفي القسم الرابع يعرض على الجنس بواسطة النوع ، فيكون ذو الواسطة فيه جزءا تحليليا للواسطة . السادس : أن يكون عروضه على الشيء بواسطة تقييدية مباينة لذي الواسطة ذاتا في عالم التحليل لا في عالم الوجود ، وذلك مثل ما يعرض على الجنس بواسطة الفصل ، فإن الفصل مباين ذاتا للجنس بحسب عالم التحليل لا بحسب عالم الوجود . السابع : أن يكون عروضه على الشيء بواسطة تقييدية مباينة ذاتا ووجودا ، وذلك مثل حركة المركبة بالنسبة إلى راكبها ، فإنها تعرض على الراكب بواسطة المركبة التي هي المعروضة لها حقيقة المباينة له وجودا وذاتا ، ومن هذا القبيل سرعة الحركة أو بطؤها ، فإنها صفة للحركة حقيقة وتعرض بواسطتها على المركبة ، فالواسطة هي المعروضة لها حقيقة دون ذي الواسطة ، هذا كله
المباحث الأصولية — صفحة 84 | الشيخ محمد إسحاق الفياض