تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢

الثاني : موضوع علم الأصول

يقع البحث هنا في مرحلتين : الأولى : في موضوع العلم بشكل عام ، وحاجته إليه ، وتحديد ما يكون موضوعا وما يكون محمولا . الثانية : في موضوع علم الأصول .

موضوع العلم

أما الكلام في المرحلة الأولى فلا شبهة في أن كل علم مؤلف من قضايا ومسائل عديدة ومختلفة في دائرة أفق ذلك العلم ، وكل قضية منها مؤلفة من الموضوع والمحمول ، هذا مما لا كلام فيه . وإنما الكلام في أن امتياز كل علم عن علم آخر هل هو بالموضوع أو بالغرض .

[ لزوم موضوع واحد لكل علم ]

المعروف والمشهور بين الأصحاب هو الأول ، وأنه لا بد أن يكون لكل علم موضوع واحد تلتقي فيه موضوعات مسائله ، وتكون نسبته إليها نسبة الطبيعي إلى افراده ، ويبحث في كل علم عن عوارضه الذاتية ويكون محورا لتمام بحوثه . وقد استدل على ذلك بوجوه : الأول : أن الغرض من كل علم واحد ، فإذا كان واحدا فوحدته تكشف عن أن المؤثر فيه أيضا كذلك على ضوء مبدأ التناسب والسنخية بين الأثر والمؤثر والعلة والمعلول .
المباحث الأصولية — صفحة 62 | الشيخ محمد إسحاق الفياض