تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
الأصولية التي قد يتفق بشأنها الاستغناء عن غيرها في وقوعها في طريق استفادة الحكم في الجملة ولو في مورد واحد ، فإن ذلك يكفي في أصولية المسألة على أساس هذا التفسير ولكن قد تقدم مفصلا أن هذا الإشكال غير وارد . الثاني : أن جملة من البحوث اللفظية كمبحث العام والخاص والمطلق والمقيد ونحوهما لا يمكن أن تقع في طريق عملية الاستنباط بنفسها بدون ضم كبرى أصولية أخرى وهي قواعد الجمع العرفي ، حيث أنها بحاجة إليها دائما في استفادة الحكم الشرعي منها . وهذا الإشكال وارد ، لأن الميزان في أصولية المسألة على ضوء هذا التفسير إمكان وقوعها في طريق عملية الاستنباط بنفسها من دون حاجة إلى ضم كبرى أصولية أخرى إليها ، والمفروض أن تلك البحوث بحاجة إلى ضم الكبرى دائما ، ولا يمكن وقوعها في طريق العملية بدون الضم . السادسة : أن ما ذكره السيد الأستاذ قدّس سرّه من أن قواعد الجمع العرفي بما أنها مورد التسالم ، فلا تكون من المسائل الأصولية ، فقد مر أنه غير تام ، امّا أولا فلأنها ليست مورد التسالم عند الكل ، وثانيا ما تقدم من أن أصولية المسألة غير مرهونة بذلك ، ومن هنا قلنا سابقا أنه لا فرق بين كونها مورد التسالم أو لا . السابعة : قد تحصل من ذلك كله أن التعريف المشهور التقليدي غير تام فلا يكون جامعا ولا مانعا كما مرّ . إلى هنا قد تبين اجمالا أن المسائل الأصولية ترتكز على ركيزتين : الأولى : العمومية والاشتراك في نفسها . الثانية : الاستدلالية للتفكير الفقهي مباشرة ، ومن هنا قلنا أن الفقه قد وضع