تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
العرفي حيث أنها مورد التسالم عند الجميع كحجية أصل الظهور ، فلا تكون من الأصول ، وعليه فحاجة تلك البحوث إلى ضم هذه القواعد إليها في استفادة الحكم واستنباطه لا تضر بطابع اصوليتها ، فإن المضر به إنما هو ضم كبرى أصولية أخرى إليها ، والمفروض أن القواعد المذكورة ليست من الأصول لكي يضر ضمها إليها وتوجب خروجها عن علم الأصول « 1 » . وغير خفي أن هذا الدفع ليس بشيء . أما أولا : فلان قواعد الجمع العرفي ليست من القواعد المسلمة لدى الجميع ، فإن جماعة من الأخباريين ذهبوا إلى أن موارد الجمع العرفي كالعام والخاص والمطلق والمقيد والظاهر والأظهر وهكذا ، مشمولة للأخبار العلاجية الآمرة بتطبيق قواعد باب التعارض عليها ، بل قد تأمل في ذلك المحقق الخراساني قدّس سرّه بإبداء احتمال شمول الأخبار العلاجية لموارد الجمع العرفي « 2 » ، فإذن ليس الرجوع إلى تلك القواعد من الأمر المسلم عند الكل ومورد الاتفاق ، كما أن مسألة حجية الظواهر ليست كذلك ، فإن المسلم هو حجيتها في الجملة ، وأما سعتها فهي مورد البحث والنظر نفيا واثباتا ، ولهذا انكر جماعة من الأخباريين حجية ظواهر الكتاب . وثانيا : مع الإغماض عن ذلك وتسليم أنها مورد التسالم ، إلا أنه قد تقدم أن أصولية المسألة لا تكون مرهونة بوجود الخلاف فيها ، ولهذا قلنا هناك موسعا أنه لا مانع من كون المسألة الأصولية قطعية بل ضرورية ، إذا كانت المسألة
هامش
( 1 ) بحوث في علم الأصول 1 : 29 . ( 2 ) كفاية الأصول : 449 .