وارتكابه لأنه لغو محض ، فإن ممارسة الحرام وارتكابه لا يمكن بدون إيجاد الواجب والإتيان به في المقام ، باعتبار أنه علة للحرام ، فإذن يكون مرد هذا التقييد إلى تقييد وجوب الواجب بايجاده وهو كما ترى .
فالنتيجة : أنه لا يمكن أن تكون حرمة الحرام مترتبة على عصيان الواجب ، كما لا يمكن أن يكون وجوب الواجب مترتبا على عصيان الحرام ، فإذن لا مناص من الالتزام بدخول المقام في باب التعارض .
وبكلمة ، أن هذه الثمرة لا تترتب على هذه المسألة بنفسها ومباشرة من دون ضم مسألة أصولية أخرى ، بل هي مترتبة على مسألة أصولية أخرى وهي قواعد باب المعارضة هذا من ناحية .
ومن ناحية أخرى ان ما ذكره السيد الأستاذ قدّس سرّه من التفصيل بين القولين في المسألة وإنها على القول بالملازمة داخلة في باب التعارض ، وعلى القول بعدم الملازمة داخلة في باب التزاحم لا يتم ، لما مرّ من أنها داخلة في باب التعارض على كلا القولين فيها .
وأما الثمرة الثانية فقد تقدم الكلام فيها « 1 » ، وقلنا أن الحرام إذا كان مقدمة للواجب ، فالمسألة داخلة في باب التعارض دون التزاحم على تفصيل تقدم هناك ، وعلى كلا التقديرين ، فالثمرة الفقهية لا تترتب على المسألة بنفسها ، بل هي مترتبة على مسألة أصولية أخرى ، وهي قواعد باب التزاحم أو التعارض .
[ الاشكال الثالث ]
المناقشة الثالثة : على ما أفاده السيد الأستاذ قدّس سرّه وحاصل هذه المناقشة أنه إن أريد من عدم احتياجها إلى كبرى أصولية أخرى عدم الاحتياج طولا أي
هامش
( 1 ) تقدم في ص 32 .