المرجع العام الفوقي إن كان ، وإلا فالأصل العملي .
وأما على القول بالجواز وتعدد المجمع ، فلأن المسألة تدخل في كبرى مسألة التزاحم ، وحينئذ فلا بد من الرجوع إلى مرجحات بابها ، فإن كان الوجوب أهم أو محتمل الأهمية قدم على الحرمة ، وإن كان العكس فبالعكس ، وإلا فالمكلف مخير بينهما ، وعلى هذا فصحة الواجب في مورد الاجتماع لا تترتب على المسألة على القول بالجواز بنفسها ، بل هي مترتبة على مسألة أصولية أخرى وهي مسألة مرجحات باب التزاحم أو مسألة الترتب .
فالنتيجة : أن الثمرة الفقهية لا تترتب على هذه المسألة بنفسها ومباشرة بدون ضم مسألة أصولية أخرى إليها ، لا على القول بالامتناع ولا على القول بالجواز .
وأما ما حاوله السيد الأستاذ قدّس سرّه من أنه يكفي في أصولية المسألة وقوعها في طريق عملية الاستنباط بنفسها ولو بأحد طرفيها ، وحيث أن صحة العبادة في المقام مترتبة على هذه المسألة بنفسها على القول بالجواز ، فيكفي ذلك في أصوليتها « 1 » فهو لا يتم .
اما أولا : فلما عرفت من أن صحة العبادة في مورد الاجتماع على القول بالجواز مترتبة إما على مرجحات باب التزاحم أي تقديم الوجوب على الحرمة للأهمية أو احتمالها ، أو على مسألة الترتب ، لا على المسألة بنفسها بدون ضم مسألة أصولية أخرى .
وثانيا : لو كانت الصحة مترتبة على المسألة على القول بالجواز بنفسها بدون حاجة إلى ضم مسألة أصولية أخرى ، لكان ذلك من باب التطبيق أي تطبيق
هامش
( 1 ) مجاضرات في أصول الفقه 1 : 14 .