تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
واحدة لمجموع من السند والدلالة بنحو الارتباط ، فإذا دل دليل على حجية خبر الثقة مثلا ، كان مفاده جعل حجية لمجموع من السند والدلالة بنحو الارتباط ، ولا يمكن أن يكون مفاده حجية سنده مستقلا بدون أن يكون ناظرا إلى ثبوت مدلوله ، لأنه لغو صرف ، وعلى هذا فليست هنا مسئلتان أصوليتان إحداهما حجية سند الرواية ، والأخرى حجية دلالتها ، بل مسألة أصولية واحدة ، وهي حجية مجموع من السند والدلالة بنحو الارتباط ، والمفروض أنها ليست بحاجة في وقوعها في طريق عملية الاستنباط إلى ضم مسألة أصولية أخرى لا في طولها ولا في عرضها ، فإذن لا موضوع لهذه المناقشة في المقام . وبكلمة ، كما أنه لا مجال للمناقشة المذكورة ، فيما إذا فرض أن الرواية قطعية من ناحية السند أو الدلالة وغير قطعية من الناحية الأخرى ، فإن وقوعها من تلك الناحية في طريق عملية الاستنباط لا يتوقف على ضم مسألة أصولية أخرى لا طولا ولا عرضا ، كما هو الحال في الكتاب ، وكذلك لا مجال لها فيما إذا كانت الرواية غير قطعية بحسب السند والدلالة ، على أساس ما عرفت من أن الحجية مجعولة لهما معا بجعل واحد بنحو الارتباط ، فلا يكون المجعول هنا حجتين مستقلتين إحداهما للسند والأخرى للدلالة . فالنتيجة : أن هذه المناقشة غير تامة ، هذا من ناحية . ومن ناحية أخرى أنه قد يفسر محاولة السيد الأستاذ قدّس سرّه بتفسير آخر للتخلص من تلك المناقشة ، وهو أن مراده قدّس سرّه من عدم الحاجة إلى مسألة أصولية أخرى من كبرى أو صغرى عدم الحاجة في الجملة ، بأن تكون أصولية المسألة مرهونة باستغنائها عن غيرها من المسائل الأصولية ولو في مورد واحد ، وعلى هذا فلا يرد عليه الإشكال بمثل حجية خبر الواحد ، فإنه يكفي في أصولية