تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
الثاني : العنصر الخارجي ، وهو ابراز ذلك القران الاعتباري بالقران الخارجي بقوله : سميت المولود الفلاني زيدا مثلا وهكذا ، مؤكدا على ذلك وملتزما بأنه لا يريد بذلك إلا اعطاء صفة الدلالة للفظ ، فإذا صنع ذلك تحقق الوضع ، فيتصف اللفظ حينئذ بصفة الدلالة والسببية . إلى هنا قد استطعنا أن نخرج بالنتائح التالية : الأولى : أن المسائل الأصولية جميعا تشترك في نقطة واحدة ، وهي وقوعها في طريق عملية الاستنباط ، وتختلف في نقطة أخرى ، وهي نوع الدليلية على الأنحاء التالية : الأول : الدليل العقلي ، ويندرج فيه كل دليل عقلي برهاني يمكن وقوعه في طريق عملية الاستنباط ، بلا فرق بين العقلي المستقل والعقلي غير المستقل ، نعم فرق بينهما من ناحية أخرى ، وهي أن العقلي المستقل وإن كان من المسائل الأصولية كبرويا ، إلا أنه لا طريق لنا إلى احراز صغراه في الفقه ، فمن أجل ذلك يكون عديم الفائدة ، وأما العقلي غير المستقل ، فقد مر أنه ليس من المسائل الأصولية ، بل من مبادئها القريبة . الثاني : الحجج والأمارات ، ويندرج فيها كل دليل ثبتت حجيته شرعا على أساس الطريقية والكاشفية النوعية . الثالث : الدليل الإستقرائي ، كالإجماع المحصل والتواتر والسيرة ، وقد تقدم أن حجية هذه المجموعة مبنية على أساس اتصالها بزمن المعصومين عليهم السّلام ، ووصولها إلينا يدا بيد وطبقة بعد طبقة ، وحينئذ فإن كان وصولها من طريق معتبر كانت حجة شرعا ، وتكون من المسائل الأصولية ، ولكنها حينئذ تدخل في المجموعة الثانية ، وليست مجموعة أخرى في مقابلها ، وإن كان وصولها من طريق متواتر
المباحث الأصولية — صفحة 131 | الشيخ محمد إسحاق الفياض