فهي قطعية ، وحينئذ فإن كانت مضامينها أحكاما واقعية ، فهي واصلة إلينا بالقطع والوجدان بنفسها ومباشرة ، أي بدون التوقف على عملية الإجتهاد والاستنباط ، وحينئذ فلا تكون من المسائل الأصولية . وإن كانت مضامينها أحكاما ظاهرية ، كحجية اخبار الثقة أو ظاهر الكتاب والسنة ، أو الأصول العملية ، كانت مضامينها من المسائل الأصولية ، وكانت تلك أدلة عليها .
الرابع : الأصول العملية الشرعية .
الخامس : الأصول العملية العقلية .
الثانية : أن تقسيم السيد الأستاذ قدّس سرّه المسائل الأصولية إلى أربعة أقسام يكون مبنيا على طولية المسائل الأصولية بلحاظ درجات إثباتها ، لا طوليتها بلحاظ وقوعها في طريق عملية الاستنباط كما تقدم .
الثالثة : قد تقدم أن ما ذكره قدّس سرّه من التقسيم ، مما لا يمكن المساعدة عليه في نفسه ، فلا حظ .
الرابعة : أن دلالة الألفاظ على معانيها ليست بالذات ، لا بمعنى العلة التامة كما هو واضح ولا بمعنى الاقتضاء ، فإنه وإن كان أمرا ممكنا ، إلا أنه لا طريق لنا إلى أن الوضع يكون على طبق المناسبة الإقتضائية .
الخامسة : أن ما اختاره المحقق العراقي قدّس سرّه من أن حقيقة الوضع حقيقة واقعية تحدث بين اللفظ والمعنى بالجعل والاعتبار ، لا يرجع إلى معنى محصل ، وهذا لا من جهة ما علقه السيد الأستاذ قدّس سرّه عليه ، لما مر من أنه لا يتم ، بل من جهة أنه إن أريد بالملازمة الواقعية بين طبيعي اللفظ والمعنى ، الملازمة بين تصوره وتصور المعنى ، ففيه أن هذه الملازمة وإن كانت واقعية ، إلا أنها معلولة للعلم بالوضع في
المباحث الأصولية — صفحة 132
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٣٢