الوضع بالعالم به إذا كان بلحاظ تعدد المرتبة ، بأن يؤخذ العلم بجعل الملازمة في موضوع نفسها في مرتبة أخرى .
العاشرة : أن حقيقة الوضع تنزيل وجود اللفظ وجودا للمعنى . وأورد عليه السيد الأستاذ قدّس سرّه باشكالين ، وتقدم أن كلا الإشكالين غير تام ، وقلنا هناك إن غرض القائل من التنزيل ليس هو التنزيل الحقيقي ، بل غرضه الوضع واختصاص اللفظ بالمعنى لاعطاء صفة الدلالة والسببية له .
الحادية عشرة : إن الأقوال الثلاثة المذكورة وإن أصابت في أصل اعتبارية الوضع ، إلا أنها أخطأت في صياغة تفسيرها .
الثانية عشرة : الصحيح أن عملية الوضع عملية انشائية متقومة بعنصرين رئيسيين :
أحدهما إنشاء الوضع واعتباره ممن بيده ذلك ، وكان جادا فيه ومؤكدا ومتعهدا به .
والآخر : ابرازه في الخارج على ما تقدم .
نظرية التعهد
وأما النظرية الثالثة فهي التي اختارها السيد الأستاذ قدّس سرّه « 1 » ، ولها مميزات :
الأولى : أن العلقة الوضعية على أساس هذه النظرية مختصة بما إذا قصد المتكلم باللفظ تفهيم المعنى ، ونتيجة ذلك اختصاص الدلالة الوضعية
هامش
( 1 ) محاضرات في أصول الفقه 1 : 44 .