ملزم لأن يكون البحث في كل علم مقتصرا على العوارض الذاتية لموضوعه ، بل لا مانع من البحث فيه عن كل ما له دخل في غرضه المترتب عليه ، وإن كان من العرض الغريب ، فلا يمكن المساعدة عليه ، وقد مرّ تفصيله .
تقسيم المسائل الأصولية
يمكن تقسيم المسائل الأصولية على أساس اعتبارين :
الأول : على أساس نوع الدليلية والامتياز بها .
الثاني : على أساس طولية مراتبها ودرجات إثباتها .
[ تقسيم مسائل الأصول بلحاظ نوع الدليلية ]
أما الأول فلأن المسائل الأصولية تشترك جميعا في نقطة واحدة ، وهي وقوعها في طريق عملية الاستنباط لاثبات الجعل الشرعي الكلي بنحو من أنحاء الإثبات ، وتختلف في نقطة أخرى وهي نوع الدليلية .
ويمكن تصنيفها على أساس هذه النقطة إلى عدة مجموعات :
المجموعة الأولى : الأدلة العقلية ويندرج فيها كل قاعدة عقلية برهانية يمكن وقوعها في طريق عملية الاستنباط وتعيين الوظيفة تجاه الواقع ، وهي على نحوين :
الأول : الأدلة العقلية المستقلة ونقصد بها القاعدة العقلية البرهانية التي كان بامكان الفقيه أن يقوم باستنباط الحكم الشرعي بها بدون توسيط مقدمة شرعية ، وهي التي تمثل قاعدة الملازمة بين ما حكم به العقل وما حكم به الشرع ، بناءا على ما هو الصحيح من أن الأحكام الشرعية تابعة للمصالح والمفاسد الواقعيتين .